وما تزال الدعوة الإسلامية في اليابان تشق طريقها مع آمال عريضة. وهكذا نجد أن الدعوة الإسلامية في نهاية القرن الرابع عشر ومطالع القرن الخامس عشر تواجه عديدًا من التحديات.
وسيبلغ الإسلام ما بلغ الليل والنهار مع امتداد الزمان وجهاد العاملين. والحمد لله رب العالمين.
المسلمون في فجر القرن الوليد (رد الشبهات ومواجهة التحديات) :
إن العالم الإسلامي اليوم يعي في وضوح تلك المحاولة الماكرة اللئيمة التي تقوم بها قوى النفوذ الأجنبي لتحول بيته وبين انبعاث النهج الإسلامي للحياة والحضارة الذي تتطلع البشرية كلها إليه وتجد فيه أملها.
إن موجات التحامل والتشكيك في جوهر الإسلام وقدرته على العطاء، وسلامة منطلقه، وأصالة هدفه، تنطلق اليوم في عنف من الصهيونية لتثير في النفس الغربية الخوف من ضياء الإسلام البازغ من خلال السحب والغيوم. وتحاول هذه الكتابات المغرضة أن صف الإسلام على أنه دين رجعي متأخر جاد معاد للحضارة والتقدم والتطور. أو تصوير يقظة المسلمين على أنها حركة معادية للغرب الصناعي المتحضر، أو التحذير من نزعة الجهاد الإسلامية، ومن هنا تبزغ دعوة خصوم الإسلام إلى إشعال الفتن المذهبية، أو العمل على خلق صراعات طائفية في الشرق بين البلاد الإسلامية حتى تحول بين المسلمين وبين التضامن الإسلامي والوحدة الجامعة، وهم في ذلك يخدعون العرب الذي يعرف أن اليقظة الإسلامية بناءة وسمحة وكريمة، وأنها تقوم على العطاء والإيجابية والسماحة والبعد عن التعصب. ويخطئ مكسيم رودنسون حين يقول أن الإسلام لم يكف يومًا عن كونه رافضًا كل تطور لمجاراة الحياة العصرية بسبب تمسكه المتزمت بحرفية الدين.