فقد كان مما بشَّر به الإسلام المرأة الصالحة أن المؤمن إذا دخل الجنة ألحق به أزواجه. قال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} [الرعد: 23] ، فيجمعهم الله في الجنات منعمين، يتكئون في ظلالها مسرورين فرحين، {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس:56] ، {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} [الزخرف:70] .
وكان من آيات وفاء كثير من الصالحات لأزواجهن بعد موتهن إمساكهن عن الزواج، لا لغرض إلا ليكن زوجاتٍ لهن في الجنة.
فعن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أم الدرداء، فأبت أن تزوجه،