الصفحة 108 من 140

به، وأبرَّتْ فيه من فرط الحنو على زوجها، وفضل الوفاء له بعد موته [1] .

ولما تسور المجرمون الفسقة على أمير البررة، وقتيل الفجرة، عثمان رضي الله عنه، وتبادروه بالسيوف، ألقت زوجته"نائلة بنت الفرُفصة"بنفسها عليه حتى تكون له وِقاءً من الموت، فلم يرع القتلة الأثمة حرمتها، وضربوه بالسيف ضربة انتظمت أصابعها، ففصلتهن عن يدها،

(1) ومن ثم قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى:

"ولا ينبغي لوالدي المرأة، ولا لجميع أهلها أن يطلبوا منها الميل إلى إيثارهم أكثر من ميلها إلى زوجها، فإنها تميل إلى زوجها بالطبع، وقد أخبر عنها الشارع بذلك، فلتعذر في ذلك"اهـ. من"أحكام النساء"ص70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت