الصفحة 104 من 140

وكان إيثار الإسلام له بمَد حدادها عليه أربعة أشهر وعشرة أيام، لا تتجمل في أثنائها، ولا تزدان، ولا تفارق داره إلى دار أبيها ـ سُنة من سنن هذا الوفاء، وآية من آياته.

لذلك كانت المرأة المسلمة ترى الوفاء لزوجها بعد الموت آثر مما تراه لأبيها وأمها وذوي قرابتها، فكانت تؤثر فضائله، وتذكر شمائله في كل موطن ومقام، بل ربما عرض ذكره وهي بين خليفته من بعده، فلا تتحرج في ذكر فضائله وتفضيله إن كانت ترى الفضل له) [1] .

ومن حديث ذلك: أن أسماء بنت عُميس كنت لجعفر بن أبي طالب، ثم لأبي بكر من بعده، ثم خلفهما عليٌ

(1) انظر: المرأة العربية (2/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت