فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 63

[مسألة] من سها عن التسبيح في الركوع والسجود

فلا شيء عليه، أما على القول أنه فضيلة فظاهر، وأما على القول إنه سنة فلأنه لم يتأكد تَأَكُّد غيره من السنن، فكان في باب الفضائل أَدْخَل.

[مسألة] من سها عن شيء من فضائل صلاته، كالقنوت في الصبح أو غير ذلك

فلا شيء عليه كما مرّ، إلا أنه إن ذكر القنوت قبل الانحطاط للسجود قنت بعد الرفع من الركوع، ولا شيء عليه .

[مسألة] من سها [24/أ] فسلم قبل إكمال صلاته، فلا من وجهين:

أحدهما: أن لا يقصد التحلل من الصلاة، لكن يجري على لسانه لفظ (السلام عليكم) من غير قصد، فهذا بمنزلة من تكلم في صلاته ساهيا، يمضي على صلاته ولا يحتاج إلى تجديد إحرام يعود به إلى الصلاة، لأنه لم يخرج منها بعدُ، إذ لم يقصد التحلل منها، قال القاضي أبو الوليد الباجي.

الوجه الثاني: أن يسلم قاصدا للتحلل من الصلاة، لاعتقاده الإكمال، وله صورتان:

الأولى: أن يسلم على ركعتين، فهذا إن لم يذكر حتى طال أو أحدث، ابتدأ الصلاة بإقامة أخرى، وإن ذكر بالقرب وقبل الحدث، عاد إلى صلاته، فيبني على ما مرَّ له منها وأتمَّها وسجد لسهوه بعد السلام.

وهل يحتاج إلى تكبيرة إحرام في رجوعه إلى الصلاة أم لا؟.

لا يخلوا من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يذكر وهو جالس في موضعه، فقال ابن القاسم: لا بد له من تكبيرة ينوي بها الرجوع إلى الصلاة. وقيل: ليس عليه ذلك، بل النية تجزئه.

وإذا قلنا: يكبر للإحرام، فقال علي بن عيسى الطلطلي: يكبر وهو جالس، ثم يقوم فيكبر تكبيرة أخرى للقيام، يريد بعد أن يستوي قائما.

الحالة الثانية: أن يذكر بعد أن قام، وقيل: قبل أن يفارق موضعه، فهذا لا بد له من تكبيرة ينوي بها الرجوع إلى الصلاة، على خلاف فيها.

ومتى يكبر؟

قال ابن القاسم: يكبر وهو قائم حذرا من تأخير التكبير عن وقت الذكر، وبه قال ابن نافع، إلا أنه قال: لا يعود إلى الجلوس [24/ب] .

قال الشيخ أبو القاسم بن شبلون: لا يكبر حتى يعود إلى الجلوس ليأتي بالتكبير على الحالة التي فارق عليها الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت