الأول: أن المسجد الحرام هو الذي وسطه الكعبة، والمحاط بالجدران ومقام إبراهيم: موضع القدمين لخليل الله إبراهيم عليه السلام.
الثاني: أن المسجد الحرام ومقام إبراهيم هو الحرم كله الذي يحرم فيه قتل الصيد وقطع الشجر، فمعظم مساكن ومساجد مكة في هذا القول داخلة في المسجد الحرام تضاعف فيها الحسنات.
لمحة موجزة عن توسعة الحرم عامة والمسعى خاصة:
كان المسجد الحرام منذ أن بناه خليل الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام لم يجرؤ أحد على السكنى بجواره، وإنما اتخذ الناس منازلهم في الشعاب ورؤوس الجبال تعظيمًا له حتى جاء الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم (قصي بن كلاب) ، فأذن للناس البناء حوله وأمرهم أن يبنوا منازلهم على شكل دائرة تحيط به من جميع الجهات، وأن يتركوا بين كل بيتين طريقًا يوصل إلى الكعبة، وهكذا كانت العرب تجعل بيوتها مدورة حتى لا تشبه بناء الكعبة، ولم يزيدوا ارتفاعها عن سبعة أذرع، حتى لا تعلو بيوتهم الكعبة تعظيمًا لها.