الصفحة 2 من 17

وذكر أبو إسحاق الحربي في كتابه المناسك أن الصفا يمتد (من طرف باب الصفا إلى منعرج باب الوادي.. وأن طرفًا من جبل أبي قبيس يتعرج خلف جبل الصفا) ، وهذا يدل على أن جبل الصفا ملتصق بجبل أبي قبيس، وأنه جزء منه، وتمتد مساحته في التوسعة الشرقية إلى موضع قصر الضيافة، وكانت تغطي هذا الجبل على قاعدته وجوانبه وعلوه وأسفله إلى موضع السعي دور وبيوت وأسواق.

ويمتد شمالًا إلى منعطفه نحو البطحاء في أصله وقاعدته الغربية جنوبًا إلى منعرجه نحو أجياد الصغير (موقع قصر الضيافة) .

المروة: قال ابن منظور في اللسان: (المروة حجارة بيض براقة، وجبل بمكة شرفها الله تعالى) وعامة كتب الفقه والمعاجم تنص على أن الصفا جبل صغير يقع في سفح جبل أبي قبيس والمروة جبل صغير يقع تحت جبل قعيقعان باتجاه باب الفتح اليوم- موضع سبيل ماء زمزم.

المسعى: اسم مكان للسعي بين جبلي الصفا والمروة الذي نص عليه قوله تعالى:"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ..." [البقرة:158] . ويطلق لفظ المسعى على (بطن الوادي-المسيل) . مكان الرمل بين الميلين- وهذا من باب تسمية الجزء وإرادة الكل، وإلا فهذه الآية وفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام وقوله:"... اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"تنص على وجوب استيعاب السعي مسافة ما بين الجبلين.

الفرق بين الطوافين: لقد سمَّى الله المسعى طوافًا (... فلا جناح عليه أن يطوف بهما) غير أن الطواف بالمسعى غير الطواف بالبيت، يقول ابن الهمام الحنفي المتوفى (681هـ) في كتابه (فتح القدير) (2/460) : والفرق بين الطواف بـ (البيت) والسعي أن الطواف دوران لا يتأتى إلا بحركة دائرية، فيكون المبدأ والمنتهى واحدًا بالضرورة.

أما المسعى فهو قطع مسافة بحركة مستقيمة، وذلك لا يقتضي العودة إلى بدئه.

المسعى مشعر من مشاعر الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت