وترتبط المسرطنات التي تحدث عن طريق (( المواد الملوثة المحمولة بالمياه ) )بتناول المواد المسببة للمرض واستنشاقها وهي المتواجدة في مياه الشرب (نظريًا وعمليًا تنتقل بعض مسببات المرض إلى داخل الجسم عن طريق الجلد) . أما المسرطنات التي (( أساسها في المياه ) )فترتبط بوجود بيوض الديدان في المياه . أما المسرطنات (( المرتبطة بنقص النظافة أو بنقص مياه الغسيل ) )فتنتشر عند وجود مستويات غير كافية من المياه لأغراض الصحة العامة (الأغراض الشخصية) . وفيما يخص (( مسرطنات الحشرات النواقل ) )فهي التي تنتج عن وجود الحشرات النواقل في وسط مائي وهي تتوافق مع الأمراض الناتجة عن حوامل الجراثيم والطفيليات . ويلخص الجدول (1) المرفق بهذا البحث النتائج البيئية لتصنيف المسرطنات المائية . ومن الجدير بالذكر ، أنه عندما نصف نوعًا معينًا من السرطان على أن مسبباته منقولة بالمياه ، فهذا لا يعني أن هذا السرطان دائمًا مرجعه المياه، ولكن نقصد أنه يمكن إيجاد علاقة محتملة بين ما تحمله المياه من مواد مسرطنة ومرض السرطان. ويمكن وصف السرطان هنا على أنه سرطان ناتج عن المياه إذا كان هناك دليل على احتمال حدوثه بواسطة مواد مسرطنة متواجدة في مياه الشرب. ولا تستثنى هنا الروابط أو الأسباب الأخرى. ونلفت الانتباه هنا إلى نقطتين هامتين وهما: (1) السرطانات على وجه العموم هي أمراض ذات أسباب عديدة قد لا تكون حتمية أو كافية لإحداث المرض ولكنها تعتبر مساهمة إلى حدٍ ما في وجوده ، و (2) إن مستوى المعرفة الحالية لا يسمح بالتحديد الدقيق للمسببات، ولكنها تبقى مؤشرات مهمة إلى الأسباب المحتملة أو الممكنة للإصابة على صعيد المجتمع كله، هذا مع العلم أن الباحثين عرفوا الآن الكثير عن مسببات السرطان على المستوى الجزيئي والجيني وما يحدث من خلل في الجينات أو المورثات.
2-1- السرطانات التي تحدث عن طريق الملوثات المحمولة بالمياه: