الصفحة 14 من 117

وقد روت ميمونة (- رضي الله عنه - ا) أنها قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال إيتوه فصلوا فيه وكانت البلاد إذ ذاك حربا فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله" [1] ."

ولم تنقطع زيارة المسلمين للمسجد الأقصى اتباعًا للأمر الوارد في الحديث السابق إلا في فترات الحرب كما حدث خلال الاحتلال الصليبي قديما والاحتلال الإسرائيلي حاليا حيث يمنع المسلمون من زيارته إلا بإذن من سلطات المحتل.

وقد حث الرسول (صلي الله عليه وسلم) على الإهلال بالحج أو العمرة من بيت المقدس، فقد روت أم سلمة (رضي الله عنها) أنها سمعت رسول الله (( صلى الله عليه وسلم) يقول:"من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة" [2] .

ويقول (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه أبو هريرة (رضي الله عنه) "ُ عَنْ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ:"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى" [3] "

وعن وهب بن منبه أنه قال: كان في مناجاة عزير: اللهم إنك اخترت من الأنعام الضائنة، ومن الطير الحمامة، ومن النبات الحبلة، ومن البيوت بكة، وإيلياء، ومن إيلياء بيت المقدس [4] .

وغير ذلك الكثير من الأحاديث التى تقول بأن الصلاة في بيت المقدس بألف صلاة، والتي تصف أهل بيت المقدس بالثبات على الحق، والتي تدل على أن الدعاء يستجاب ببيت المقدس [5] .

(1) : سنن البيهقي الكبرى: ج2 ص 441، باب في سراج المسجد.

(2) : سنن البيهقي الكبرى: ج5 ص 30، باب فضل من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام رقم 8708، وسنن الدار قطني ج 2 ص 284 رقم 212، سنن أبي داود: ج1 ص 543 باب [في] المواقيت حديث رقم 1741

(3) : صحيح البخاري: كتاب الجمعة، بَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ج 2 ص 60 رقم 1189 فتح الباري: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، بَاب فَضْلِ الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، ج 3 ص 63

(4) - ابن قتيبة: عيون الأخبار ج2 ص 272

(5) - انظر مجير الدين الحنبلي: الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج1 ص 226: 242، ابن الجوزي: فضائل القدس، سيد حسين العفاني تذكير النفس بحديث القدس: واقدساه ج 1 ص 83: 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت