قال الحسن: الشام. وقال قتادة: هي أرض الشام.
وقال ابن تيمية:"معلوم أن بني إسرائيل إنما أورثوا مشارق الأرض الشام ومغاربها بعد أن أغرق فرعون في اليم" [1]
وهى مأوى سيدنا عيسى (- عليه السلام -) وأمه قال تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ" [2] قال ابن عباس هي بيت المقدس [3] ."
كما أقسم الله بها قال تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ {3} " [4] وتشير كتب التفسير إلى أن طور سينين هو طور زيتا في القدس، قال أبو هريرة الزيتون طور زيتا. قال قتادة والزيتون جبل عليه بيت المقدس [5] ."
وهنا تقترن أرض الإسراء والمعراج بالبلد الحرام أي ترتبط القدس بمكة مرة أخرى وفى هذا ما يدل على أن هذه البقعة قاعدة من قواعد الإسلام.
أضف إلى ذلك أن المسجد الحرام والمسجد الأقصى هما المسجدان اللذان سماهما الله (سبحانه وتعالى) ولهذا ارتبط اسمه (سبحانه) بالمسجدين في آية سورة الإسراء. ومن هنا اكتسب المسجد الأقصى مكانة التشريف والتوقير من المسلمين طوال العهود السابقة [6] .
أما عن السنة النبوية الشريفة فقد أوردت كتب السنن كثيرا من الأحاديث التى تدل على ما للمسجد الأقصى وبقعة الإسراء والمعراج من منزلة مقدسة فعن أبي ذر رضي الله عنه قال تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
(1) - مناقب الشام وأهله ص 75 نقل عنه سيد حسين العفاني تذكير النفس بحديث القدس: وا قدساه ج 1 ص 84.
(2) - سورة المؤمنون آية 50
(3) - مجير الدين الحنبلي العليمي: الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل ج1 ص 227
(4) - سورة التين آية 1 - 2 - 3
(5) - ابن الجوزي فضائل القدس ص 70
(6) - عبد الرحمن عباد: مكانة القدس في الإسلام بحث في كتاب مستقبل القدس العربية صـ54 , موسوعة بيت المقدس جـ7 صـ45 وما بعدها.