الصفحة 58 من 90

إلا أن نصف الله بما وصف به نفسه من غير زيادة ولا نقصان، فليس كما يفعل هؤلاء الكفرة في عدم تأدبهم مع الله سبحانه، لأنهم يصفونه بما يشاؤون.

وفي معنى آخر نستأصله من الجذور النصرانية ما ترجم به قوله سبحانه وتعالى: { ... ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ... } [يونس: 3] يونس الآية: 3 (onlo si ori itere lati joba ohun gbogbo) بمعنى (( ينطلق إلى عرشه ليصبح ملك كل شيء ) )! يختلف هذا المعنى تماما عن معاني ترجمات الباقين لأنه بعيد عن روح الإسلام. فقد فسر الآية على أن الله سيصبح ملك كل شيء بعد وصوله إلى عرشه أما قبل ذلك فكيف؟ حملا على زعمهم أن النبي عيسى عليه السلام سيصبح ملك الدنيا بعد عودته في آخر الزمان وإن كان هذا مخالفًا للشريعة والعقل، ولا ينزل عيسى عليه السلام بشرع جديد وإنما يعمل بالشريعة المحمدية، ويكون من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم [1] .

وفي أماكن أخرى ترجم (( استوى ) )بـ (( جلس ) )ففي سورة طه الآية: 5 {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] [2] Alanu ti o joko lori ite re فترجمة (( الاستواء ) )بالصعود ثم الانطلاق والجلوس كلها أخطاء [3] ، أو خلل وافتراء

(1) أشراط الساعة: يوسف بن عبد الله يوسف الوابل ص:337 - 364.

(2) ص: 220 من ترجمة أكنلادي لمعاني القرآن الكريم.

(3) راجع ما تقدم في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت