الصفحة 46 من 90

طباعتها.

يتعرض عمل المترجم للانتقاد دائما وقليل من الامتداح على غرار هذا يقول يوجين نيدا: (( فإن مهمة المترجم مهمة صعبة في الأساس ومهمة لا يُشكر عليها في أغلب الأحيان. فإذا ارتكب غلطة انتقد بشدة ولكنه لا يمتدح سوى امتداح تافه عند ما ينجح في عمله، إذ غالبا ما يفترض أنّ أي شخص يعرف لغتين ينبغي أن يكون قادرا على فعل ما يفعله المترجم الذي عانى ليلد نصًّا لغويًّا ) ) [1] . وإذا كانت الترجمة من الكتب المهمة فالانتقاد أقوى، وما بالك بترجمة معاني كلام الله تعالى؛ القرآن الكريم، يراعى في صياغتها أساليب تتناسب مع جميع الأجيال الحالية ورُبّما القادمة.

ثقافة المترجم

يتصف القسيس أكنلادي بغزارة الثقافة وكثرة الاطلاع. لقد ذكرنا أنّه مؤلف للكتب الأدبية اليورباوية المتعددة. ومكانته في الكتابة والتأليف في ذلك الوقت يشهد له هذا بنجابته، فضلا عن ترجمته لمعاني القرآن الكريم التي تتصف من حيث الأداء بالإتقان وسلاسة العبارة ومتانة الأسلوب. وهناك أول ما يبحث عنه في شخصية المترجم: مدى إتقانه للغة المصدر ومدى معرفته بلغة المتلقي [2] . أما لغة المصدر بالنسبة للقسيس أكنلادي فهي اللغة العربية -فالمترجم جاهل بها، ولهذا أثره السلبي على ترجمته فيحذف بعض

(1) نحو علم الترجمة. يوجين أ. نيدا. ص: 293 - 294.

(2) المرجع السابق نفسه ص: 293 - 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت