الصفحة 54 من 57

لا يجوز رفع الصوت عند قبره - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه سوء أدب معه - صلى الله عليه وسلم - ويؤدي إلى حبوط العمل والنبي - صلى الله عليه وسلم - محترم حيًا وميتًا ، لذا لزم الأدب الشرعي عند قبره الشريف ، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ 2 إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 3 } الحجرات .

من البدع المحدثات ما يفعله بعض الزوار وغيرهم من تحري الدعاء عند قبره - صلى الله عليه وسلم - مستقبلًا القبر رافعًا يديه يدعو ، فهذا كله خلاف ما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين .

وكذا ما يفعله بعض الزوار عند السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - من وضع يمينه على شماله فوق صدره أو تحته كهيئة المصلي ، فهذه الهيئة لا تجوز عند السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - ولا عند السلام على غيره من الملوك والزعماء وغيرهم ؛ لأنها هيئة ذل وخضوع وعبادة لا تصلح إلا لله .

وكذا ما يفعله بعض الناس من استقبال القبر الشريف من بعيد وتحريك شفتيه بالسلام ، أو الدعاء فكل هذا من المحدثات ، بل هو بهذا العمل أقرب إلى الجفاء منه إلى الموالاة والصفاء ، وقد أنكر الإمام مالك - رحمه الله - هذا العمل وأشباهه وقال: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها .

والزيارات البدعية للمقابر تكون بدعاء الله سبحانه عند القبور وسؤاله بحق الميت وجاهه ، ونحو ذلك ، فهذه زيارة بدعية منكرة ، لم يشرعها الله ولا رسوله ، ولا فعلها السلف الصالح - رضي الله عنهم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت