ويسمى هذا الطواف طواف الإفاضة ، وطواف الزيارة ، وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به ، وهو المراد في قوله عز وجل: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } 29الحج .ثم بعد الطواف وصلاة الركعتين خلف المقام يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا ، وهذا السعي لحجه ، والسعي الأول لعمرته، ولا يكفي سعي واحد في أصح أقوال العلماء .
أما القارن بين الحج والعمرة فليس عليه إلا سعي واحد ، وكذا من أفرد الحج - المفرد- ليس عليه إلا سعي واحد ، فإذا سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة.
والأفضل للحاج أن يُرتب أعمال يوم النحر -العيد- كما ذكرنا سابقًا"يبدأ أولًا برمي جمرة العقبة ، ثم النحر (للمتمتع والقارن) ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذلك للمفرد والقارن إذا لم يسعيا مع طواف القدوم ، فإن قَدَّم بعض هذه الأمور الأربعة على بعض أجزأه ذلك ؛ لثبوت الرخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (فما سئل يومئذ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّرَ إلا قال:(( افعل ولا حرج ) )) البخاري (1736) ، مسلم (1306) ."
ويستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتضلع منه والدعاء بما تيسر من الدعاء النافع ، وماء زمزم لما شرب له ، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وبعد طواف الإفاضة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج إلى منى .
أعمال أيام التشريق (11-12-13 من ذي الحجة) :
(11ذي الحجة) : اليوم الأول من أيام التشريق: