الصفحة 41 من 57

بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من مِنى إلى عرفة ، ويُسن أن ينْزل بنمرة إلى الزوال ، إذا تيسر ذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا زالت الشمس سُنَّ للإمام أو نائبه أن يخطب الناس خطبة تناسب الحال ، وبعدها يصلون الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الأولى بأذان واحد وإقامتين ؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم - رواه مسلم (1218) من حديث جابر - رضي الله عنه - ، ثم يقف الناس بعرفة ، وعرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنَة ، ويستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة إن تيسر ذلك ، فإن لم يتيسر استقبالهما جميعًا استقبل القبلة ، ويستحب في هذا الموقف العظيم للحاج أن يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه بجوامع الدعاء والتضرع إليه ، ويرفع يديه حال الدعاء ، وإن لبَّى أو قرأ شيئًا من القرآن فحسن ، ويُسَنُّ أن يكثر من قول"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير"لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( خير الدُّعَاءِ دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلتُ أنا والنَّبيُّونَ من قَبْلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) ) (الترمذي3585، وحسنه الألباني) . وغيره من الأذكار والأدعية وما كان في معناها من الذِّكر والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويُلح في الدعاء ويسأل ربَّه من خيري الدنيا والآخرة ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا كرر الدعاء ثلاثًا ، فينبغي التأسي به في ذلك عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت