ويكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء ، وإن قرأ فيه شيء من القرآن فحسن ، وأما ما أحدثه الناس من تخصيص كل شوط من الطواف والسعي بأذكار مخصوصة فلا أصل له ، فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه وقال:"بسم الله والله أكبر"ولا يُقبله ، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه ، ولا يُشير إليه ولا يُكبر عند محاذاته . ويستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: { ...رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } 201 البقرة.
وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقَبَّلَه وقال:"الله أكبر"، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه وكبر . وطوافه قرب الكعبة أفضل إن تيسر ذلك ، وإلا فإن المسجد كله محل للطواف . وبعد فراغه من الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره ، ثم يصلي ركعتي الطواف خلف المقام إذا تيسر ذلك ، وإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد ، ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة"قل يا أيها الكافرون"، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة"قل هو الله أحد"ثم يعود للحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، ثم يخرج إلى الصفا فيرقاه أو يقف عنده ، والرُّقي على الصفا أفضل إن تيسر ، ويقرأ عند ذلك قوله تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 158البقرة .