الصفحة 3 من 4

جواز التسمية في أول براءة حال الابتداء بها هو القياس ، يعني: لا المنقول المنصوص ، الذي عليه الأساس ؛ قال: لأنّ إسقاطها إمَّا لأنّ براءة نزلت بالسيف ، أو لعدم قطعهم ـ يعني الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم بأنها سورة مستقلة ، فالأول مخصوص بمن نزلت فيه ، ونحن إنَّما نُسمّي للتبرك ، وعلى الثاني نجوزها لجوازها في الإجزاء ، وقد عُلِم الغرض من إسقاطها ، فلا مانع منها ، وقال المهدوي [1] : وأمَّا براءة فالقُراء مُجمعون على ترك الفصل بينها وبين الأنفال بالبسملة ، وكذلك أجمعوا على ترك البسملة في أولها ، حال الابتداء بها ، سواء مَنْ رأى البسملة حال الابتداء بأوساط السورة ، فإنه يجوز أنْ يُبتدأ بها من أول براءة عند مَنْ جعلها هي والأنفال سورة واحدة ، ولا يُبتدأ بها عند مَنْ جعل السيف علّة لها ، وقال ابن شطا [2] : ولو أنّ قارئا ابتدأ قراءته من أول التوبة فاستعاذ ووصل الاستعاذة بالبسملة متبركا بها ، ثم تلا السورة لم يكن عليه حرج إن شاء الله / تعالى ، كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض السور أن يفعل 3 أ ذلك ، وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة ، ثم يصل بينهما بالبسملة لأن ذلك بدعة ، وضلالة ، وخرق للإجماع ، ومخالف للمصاحف ، انتهى .

(1) أحمد بن محمد،المهدوي بن عمار، بن مهدى، بن ابراهيم المهدوي،ابو القاسم المقرئ، ذكره الحميدي فقال:أصله من المهدية، من بلاد القيروان، ودخل الأندلس في حدود الثلاثين واربعمائة، او نحوها، وكان عالمًا بالقراءات والأدب متقدمًا، ذكره لى بعض أهل العلم بالقراءات، وأثنى عليه ، معجم الأدباء ، ص 996 / الموسوعة الشعرية .

(2) هو أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شطا . انظر الأمالي الشجرية ، ص 1668 / الموسوعة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت