الصفحة 73 من 91

1263 حدثنا يعقوب الدورقي نا محمد بن مصعب نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر حيث توجهت به راحلته فإذا أراد المكتوبة أو الوتر أناخ فصلى وضوء قال أبو بكر توهم بعض الناس أن هذا الخبر دال على خلاف خبر بن عمر واحتج بهذا الخبر ان جائز على الراحلة وهذا غلط وإغفال من قائله وليس هذا الخبر عندنا ولا ثم من يميز بين الأخبار يضاد خبر بن عمر بل الخبران جميعا متفقان مستعملان وكل واحد منهما أخبر بما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ويجب على من علم الخبرين جميعا إجازة كلا الخبرين قد رأى بن عمر النبي صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته فأدى ما رأى ورأى جابر النبي صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته فأوتر وضوء فأدى ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فجائز أن يوتر المرء على راحلته كما فعل صلى الله عليه وسلم وجائز أن ينيخ راحلته فينزل فيوتر على الأرض إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل الفعلين جميعا ولم يزجر عن أحدهما بعد فعله وهذا من اختلاف المباح ولو لم يوتر النبي صلى الله عليه وسلم على الأرض وقد أوتر على الراحلة جائز للمسافر الراكب أن ينزل فيوتر على الأرض ولكن لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم الفعلين جميعا كان الموتر بالخيار في السفر إن أحب أوتر على راحلته وإن شاء نزل فأوتر على الأرض وليس شيء من سنته صلى الله عليه وسلم مهجورا إذا أمكن استعماله وإنما يترك بعض خبره ببعض إذا لم يمكن استعمالها جميعا وكان أحدهما يدفع الآخر في جميع جهاته فيجب حينئذ طلب محمود من الخبرين والمنسوخ منهما ويستعمل محمود دون المنسوخ ولو جاز لأحد أن يدفع خبر بن عمر بخبر جابر كان أجوز لآخر أن يدفع خبر جابر بخبر بن عمر لأن أخبار بن عمر في وتر النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة أكثر أسانيد وأثبت وأصح من خبر جابر جائز لعالم أن يدفع أحد هذين الخبرين وصله بل يستعملان جميعا على ما بينا وقد خرجت طرق خبر بن عمر في كتاب الكبير

مثال آخر: قال: ج: 3 ص: 172

107 باب إباحة القراءة في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وهذا الاختلاف في القراءة من اختلاف ... المباح

قاعدة الأمر الدال على الإباحة

قال ابن خزيمة في صحيحه ج: 2 ص: 267

1289 أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا أبو معمر نا عبد الوارث نا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلوا قبل المغرب ركعتين ثم قال صلوا قبل المغرب ركعتين ثم قال ثم الثالثة لمن شاء خشي أن يحسبها الناس سنة قال أبو بكر هذا اللفظ من أمر المباح إذ لو لم يكن من أمر المباح لكان أقل الأمر أن يكون سنة إن لم يكن فرضا ولكنه أمر إباحة وقد كنت أعلمت موضع من كتبنا أن لأمر الإباحة علامة متى زجر عن فعل ثم أمر بفعل ما قد زجر عنه كان ذلك الأمر أمر إباحة والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان زاجرا عن الصلاة بعد العصر حتى مغرب الشمس على المعنى الذي بينت فلما أمر بالصلاة بعد غروب الشمس صلاة تطوع كان ذلك أمر إباحة وأمر الله جل وعلا بالاصطياد ثم الإحلال من الإحرام أمر إباحة إذ كان اصطياد صيد البر في الإحرام منهيا عنه لقوله جل محلى الصيد وأنتم حرم وبقوله وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وبقوله لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فلما أمر بعد الإحلال باصطياد صيد البر كان ذلك الأمر أمر إباحة قد بينت هذا الجنس في كتاب معاني القرآن

مثال آخر

قال: ج: 3 ص: 185

129 باب استحباب الانتشار بعد صلاة الجمعة والابتغاء من فضل الله قال الله عز وجل فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا ... من فضل الله إلا أن في القلب من هذا الخبر فإني لا أعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت