الصفحة 68 من 91

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، قال:

كنا نصوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحثنا عليه، و يتعهدنا عليه، فلما افترض رمضان لم يحثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يتعهدنا عليه، و كنا نفعله.

قال أبو بكر: خبر جابر بن سمرة مبني بخبر عمار بن ياسر، و فيه دلالة على أنهم قد كانوا يصومون عاشوراء بعد نزول فرض رمضان كخبر ابن عمر و عائشة: فمن شاء صامه و من شاء لم يصمه.

قال أبو بكر: سألني مسدد ـ و هو بعض أصحابنا ـ عن معنى خبر عمار بن ياسر فقلت له مجيبًا له: إن النبي صلى الله عليه و سلم إذ أمر أمته بأمر مرة واحدة، لم يجب أن يكون الأمر بذلك في كل سنة، و لا في كل وقت ثان. و كان ما أمر به في وقت من الأوقات، فعلى أمته فعل ذلك الشيء إن كان الأمر أمر فرض، فالفرض واجب عليهم أبدًا حتى يخبر في وقت ثان أن ذلك الفرض ساقط عنهم، و إن كان الأمر أمر ندب و إرشاد و فضيلة، كان ذلك الفعل فضيلة أبدًا حتى يزجرهم عن ذلك الفعل في وقت ثان، و ليس سكته في الوقت الثاني بعد الأمر به في الوقت الأول يسقط فرضًا إن كان أمرهم في الابتداء أمر فرض، و لا كان سكوته في الوقت الثاني عن الأمر بأمر الفضيلة ما يبطل أن يكون ذلك الفعل في الوقت الثاني فعل فضيلة، لأنه إذا أمر بالشيء مرة، كفى ذلك الأمر إلى الأبد إلا أن يأمره بضده. و السكت لا يفسخ الأمر هذا معنى ما أجبت السائل عن هذه المسألة، و لعلي زدت في الشرح في هذا الموضع على ما أجبت السائل في ذلك الوقت.

مثال آخر:

ج: 4 ص: 81

110 باب الدليل على أن فرض صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والمملوك مع الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا ... لأمر مرة لم ينسخ أمره السكت بعد ذلك ولا ينسخ أمره إلا أن يعلم صلى الله عليه وسلم أن ما كان أمرهم به ساقط عنهم

قاعدة في الإلحاق والتسمية:

قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه ج: 1 ص: 186

31 باب ذكر الدليل على أن الشيء قد يشتبه بالشيء إذا اشتبه في بعض المعاني لا إذ النبي صلى الله عليه وسلم ... قد أعلم أن العبد لا يزال في صلاة ما دام في مصلاه ينتظرها وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال في صلاة أي أن له أجر المصلي لا أنه في صلاة في جميع أحكامه إذ لو كان منتظر الصلاة في صلاة جميع أحكامه لما جاز لمنتظر الصلاة في ذلك الوقت أن يتكلم بما يقطع عليه صلاته لو تكلم به في الصلاة ولما جاز له أن يولي وجهه عن القبلة أو القبلة ولكان منهيا عن كل ما نهي عنه المصلي

مثال آخر: قال في: ج: 3 ص: 91

172 باب التغليظ في تعطر المرأة ثم الخروج ليوجد ريحها وتسمية فاعلها زانية والدليل على أن اسم الزاني قد يقع عل ... من يفعل فعلا لا يوجب ذلك الفعل جلدا ولا رجما مع الدليل على أن التشبيه الذي وجب ذلك الفعل إنما يكون إذا اشتبهت العلتان لا لاجتماع الاسم إذ المتعطرة التي تخرج ليوجد ريحها قد سماها النبي صلى الله عليه وسلم زانية وهذا الفعل لا يوجب جلدا ولا رجما ولو كان التشبيه بكون الاسم على الاسم لكانت الزانية بالتعطر يجب عليها ما يجب على الزانية بالفرج ولكن لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت