الصفحة 66 من 91

فليصل بالناس ثلاث مرات فانكن صواحبات يوسف قالت فأرسلنا الى أبي بكر فصلى بالناس فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما أحس به أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ اليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم والحاصل الى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر رضوان الله عليه هذا حديث وكيع وقال في حديث أبي معاوية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد وأبو بكر قائما قال أبو بكر قال قوم من أهل الحديث إذا صلى الإمام المريض جالسا صلى من خلفه قياما إذا قدروا على القيام وقالوا خبر الأسود وعروة عن عائشة ناسخ للأخبار التي تقدم ذكرنا لها في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالجلوس إذا صلى الإمام جالسا قالوا لأن تلك الأخبار ثم سقوط النبي صلى الله عليه وسلم من الفرس وهذا الخبر في مرضه الذي توفي فيه قالوا والفعل الآخر ناسخ لما تقدم من فعله وقوله قال أبو بكر وإن الذي عندي في ذلك والله أسأل العصمة والتوفيق أنه لو صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه لكان الأمر على ما قالت هذه الفرقة من أهل الحديث ولكن لم يثبت عندنا ذلك لأن الرواة قد اختلفوا في هذه الصلاة على فرق ثلاث

1617 ففي خبر هشام عن أبيه عن عائشة وخبر الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام وقد روي بمثل هذا الإسناد عن عائشة أنها قالت من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم المقدم بين يدي أبي بكر

1618 أنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا بذلك محمد بن بشار ثنا أبو داود نا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ثم

1619 وروى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ومسروق بن الأجدع عن عائشة ثم أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف

1620 أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا بكر بن عيسى صاحب البصري ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة ثم أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه

1621 أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار ثنا بدل بن المحبر ثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة ثم أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه قال أبو بكر فلم يصح الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه في الصلاة التي كان هو فيها قاعدا وأبو بكر والقوم قيام لأن في خبر مسروق وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن أبا بكر كان الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم مأموم

وهذا ضد خبر هشام عن أبيه عن عائشة وخبر إبراهيم عن الأسود عن عائشة على أن شعبة بن الحجاج قد بين في روايته عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال كان النبي صلى الله عليه وسلم المقدم بين يدي أبي بكر وإذا كان الحديث الذي به احتج من زعم أن فعله الذي كان في سقطته من الفرس وأمره صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بالأئمة وقعودهم في الصلاة إذا صلى إمامهم قاعدا صحيح من جهة جائز لعالم أن يدعي نسخ ما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار المتواترة بالأسانيد الصحاح من فعله وأمره بخبر مختلف فيه على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد زجر عن هذا الفعل الذي ادعته هذه الفرقة في خبر عائشة الذي ذكرنا أنه مختلف فيه عنها وأعلم أنه فعل فارس والروم بعظمائها يقومون وملوكهم قعود وقد ذكرنا هذا الخبر في موضعه فكيف يجوز أن يؤمر بما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الزجر عنه استنانا بفارس والروم أن يصح عنه صلى الله عليه وسلم الأمر به وإباحته بعد الزجر عنه ولا خلاف بين أهل المعرفة بالأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى قاعدا وأمر القوم بالقعود وهم قادرون على القيام لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت