يدرك المراهقون، مثلما يدرك الكبار، حتمية الموت... وهم الآن في مرحلة يلقون فيها ظلالا من الشك حول القيم والأفكار التي رباهم عليها الوالدان منذ الطفولة. ويقع الموت كحدث غير طبيعي يدفعهم إلى الشك في صحة الأعراف الاجتماعية كطقوس الحداد، أو يدفعهم إلى إثارة أسئلة حول العدالة ومعنى الحياة والموت نفسه. من المهم أن نتفهم هذه الحاجة ونتحلى بالصبر. ويتعين علينا أن نسمح للمراهق بأن يشكل أراءه حتى لو بدت تلك الآراء غير مناسبة أو تتعارض مع آرائنا. حاول أن تستمع إلى وجهة نظرهم وعبر عن رأيك باحترام، ففتح حوار مع المراهق، بغض النظر عن موضوع الحوار، هو في حد ذاته بالغ الاهمية. ئص مراهقين يمرون بحزن.
الانسحاب
بعد التعرض لخسارة كبيرة، قد تبدأ بالاحساس بأن ابنك المراهق يبتعد عنك... فقد يحبس نفسه في غرفته، ولا يكاد يكلمك، وقد يقضي وقتا كثيرا بعيدا عن البيت. ان مثل هذا السلوك في الحقيقة عادي تماما، وهو سلوك انموذج لمراهقين حل اقرانهم محل والديهم كمصدر نفوذ رئيسي لهم. وسيفضل المراهق عادة صديقه على محادثة معك، أنت الوالد. وقد يستجيب حتى بغضب لمحاولاتك اخراجه مما هو فيه، مدعيا أنك لا تتفهمه. ولذا فان من المهم فعلا أن توضح له بأنك متاح لمساعدته إذا رغب في ذلك، ويريد التحدث، لكن لا تمارس عليه الضغط. حاول أن تحرص على أن يكون له صديق أو شخص يمكن أن ينفتح عليه ويشاطره مشاعره
سلوك ينطوي على مجازفة
يلجأ المراهقون الذين تغمرهم العواطف أحيانا إلى سلوك عنيف أو غير مسؤول، أو حتى الى القيام بأفعال خطرة؛ ويقوم المراهقون غالبا بمثل هذا النشاط ليثبتوا لأنفسهم انهم لا يقهرون وان الموت لن يطالهم.
إساءة استعمال مواد محظورة