فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

ومن أخطر مشكلات المراهق تفضيله لمعايير الجماعة التي تتعارض مع معايير الكبار والوالدين، ومن هنا قد يحدث الصراع بين الآباء والأبناء المراهقين، عندما يصر الأب علي رأي، ويصر المراهق علي معارضة هذا الرأي حتى يستقيم تفكيره، ويلتزم بمعايير جماعته، وهنا نجد صراع المراهق الذي يعيش بين توقعات الوالدين منه، وتوقعات جماعة الرفاق منه، فهو يريد أن يكون محبوبًا من والديه، مقبولا من رفاقه، وعادة ما يختار معيار الجماعة بسبب حاجته إلي النمو الاجتماعي الخارجي.

وأهم تغير يطرأ علي المراهق في هذه المرحلة هو تلاشي شلل الأطفال مع ظهور الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية في جماعات الذكور ذات العدد الأكبر والتحديد الأقل، وفي جماعات الإناث ذات العدد الأقل والتحديد الأكبر.

وفي المراهقة أيضًا تظهر أنواع من الجماعات يطلق عليها اسم العصابات، كما يتم تكوين الجماعات الحميمة، فيختار المراهق أو المراهِقة أحد الأشخاص، يجعله موضع سره، وهذا الصديق يشبع في المراهق الكثير من حاجاته الاجتماعية، ويقضي معه معظم الوقت، وعادة ما يكون هذا الصديق من نفس الجنس، ولديه نفس الميول والقدرات، وتكون العلاقة بينهما وثيقة، وعلي الرغم من الاختلافات التي قد تنشأ بينهما، فإن صلة الصداقة تكون أقوي بكثير، أي أن جماعة الرفقة الحميمة تتكون فقط من صديقين، وقد تتكون الجماعة (الشلة) من عدة أصدقاء حميمين، ويتركز نشاطها في المذاكرة الجماعية أو الذهاب إلي النادي أو إلي السينما أو مشاهدة المباريات الرياضية أو محادثات التليفون، والمراهق يساير معايير (الشلة) التي ينتمي إليها.ثم تتكون الجمهرة وهي أكبر من (الشلة) ، وقد تتكون من عدة (شلل) ، وليس من الضروري أن يكون الأعضاء هنا متجانسين، وقد يوجد فيها أفراد من الجنس الآخر، وتكون ذات أنشطة اجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت