فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 25

ويشعر بالإحباط إذا ما أعيق عن إشباع حاجاته إلي الاستقلال. وأحيانًا ما يستخدم المراهق العنف والعدوان الصريح والصراخ، والبكاء عند الإناث، ولكنه تدريجيًّا يتحكم فيها، ويحُلّ محلها مسائل التعبير اللفظي، وتختلف صور التعبير العدواني باختلاف المستوي الاقتصادي والاجتماعي للمراهق، وتزول مخاوفه السابقة، ويعاني من مخاوف جديدة ترتبط بالمواقف الاجتماعية، ويزداد شعوره بالخجل والارتباك بسبب شكله أو مظهره أو ملابسه.

كما أن الامتحانات تمثل مصدرًا رئيسيَّا لقلق المراهق، وخاصة بسبب المبالغة في تقدير الشهادات، ويحدث القلق أيضًا بسبب العلاقة بين الجنسين، وصعوبة تكوين صداقات، ونقص وسائل الملاءمة، وبسبب الاختيار التعليمي والمهني، وإزاء بعض الموضوعات الدينية والصحية، وبعض المشكلات الشخصية، مثل: عدم القدرة علي الضبط الانفعالي . وهذه الانفعالات غير المريحة قد تدفع المراهق إلي اتخاذ أسلوب أو آخر من الأساليب.

اللاتوافقية التي قد تساعده - ولو مؤقتًا - علي التخلص من ذلك التوتر الذي يعانيه، ومن هذه الأساليب الشائعة: المبالغة في المثالية، والنشاط الزائد، والإغراق في أحلام اليقظة، والتقمص، والانعزال والانزواء .

النمو الاجتماعي: من أهم مطالب النمو في هذه المرحلة تحقيق مطالب التوافق الاجتماعي والتوافق النفسي، ويزداد بُعد المراهق عن الوالدين، ويقضي معظم وقته مع الرفاق مما يجعل للجماعة أثر كبير علي سلوكه واتجاهاته، وحتى يحقق المراهق مكانة في جماعة، ويصبح عضوا مقبولا يزداد تأثره بهذه الجماعة، ولذلك يلتزم بالانضباط السلوكي، وقد يتخلى عن تفوقه الدراسي حتى يظل مقبولا من الجماعة إذا تعارض تفوقه مع أهداف الجماعة، ومع تقبلها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت