أيها الأخوة والأخوات .. لقد جاء نسق هذه المحاضرة من خلال قصص قد وقفت عليها جميعًا حتى تأكدت من صحة حدوثها ووقوعها .. بل لعل مما يُبشّر به أنه ورد إلي عدد ليس بالقليل من القصص مما يدل على وجود الخير الكثير بحمد الله تعالى في نسائنا ..
وإنما عمدت إلى أسلوب القصة لأن التربية في القصة منهج ربّاني كما قال الله تعالى"وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك"
ولأن إيراد القصة أسلوب ومنهج نبوي كريم كما ورد في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"متفق عليه
وما زال سلف الأمة يأنسون بذكر القصص ويتناقلونها فيما بينهم حتى قال أبو حنيفة رحمه الله"الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم وأخلاقهم"
وقال آخر"استكثروا من الحكايات فإنها درر وربما كانت فيها الدرة اليتيمة"
أيها الأخوة والأخوات .. هي صور حية وقعت على أرض الواقع ليست بكلام إنشائي جميل من منظومة يجب أن نفعل كذا ولا يجب أن تفعل كذا وصدق من قال: فعل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل لرجل.
هي قصص حرصت أن تكون من القصص التربوية الإيمانية الهادفة، تحمل الفكرة السامية، والهدف النبيل، والمبدأ الفاضل، ولعلنا نشرع في المقصود بمشيئة الله تعالى سائلًا منه الإعانة والتوفيق من خلال العناوين التالية:
1 ـ عاشقة الجهاد
2ـ خنساء هذا العصر
3 ـ دحداحة هذه الأمة
4 ـ أسيرة طلب العلم
5 ـ وفي الليل لهن شأنٌ
6 ـ الهمة العالية
7 ـ المكلومة
8 ـ الخاتمة الحسنة
ولقد عمدت كما يظهر لكم أيها الأخوة والأخوات من خلال هذه المحاضرة إلى أن تكون هذه القصص من خلال ظروف متعددة فهذه في الجهاد وأخرى في الصبر وأخرى في قيام الليل وهكذا دواليك ..