فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 22

تقول في قصتها: أنا لم أفقد ولدًا أو زوجًا قريبا أبكي عليه .. وليت الأمر كان كذلك لكان الأمر أهون .. أنا فتاة لم أتزوج بعد .. في ريعان شبابي .. لست أدري من أين أبدأ .. وإلى أي حد أنتهي ..

الكلمات تتصارع في ثغري .. والدموع تنسال على خدي .. لتخبركم بحقيقة طالما حبستها بين أنياط قلبي .. لقد عشت حياة الانسيابية .. لست بحاجة إلى تفاصيل هذه الحياة فقد سمعتم بذلك كثيرًا ..

هي حياة تبدأ بالمجلات الهابطة .. وتنهتي بالمعاكسات الهاتفية .. وما يتبع ذلك أعرف أن ذلك ليس هو المطلوب من إيراد هذه القصة .. ولكني سأحدثكم عن توبتي .. وهي جانب مشرق من الجوانب المشرقة في حياة المرأة المسلمة .. كيف لا وباب التوبة مفتوح .. وليس العجب من التوبة ولكن الجانب المشرق في هذا هو حرقة الذنب الذي وجدته في صدري .. حتى زلزل ذلك كياني .. نعم أقول ذلك وهي كلمات عابرة .. لكنها بقلبي جروح نازفة ..

لقد والله هجرتني السعادة .. وظلت تعاتبني الأمانة .. حتى ضاقت بي الأرض بما رحبت .. فصارت كوابيس الأحلام تهددني .. لقد كنت أقرأ قول اله تعالى"وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليه ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم"..

قرأتها والله حينما منّ الله علي بالهداية .. ووالله الذي لا إله إلا هو كأنني أقرأ هذه الآية في أول مرة .. لطالما قرأت قصة الغامدية .. فكنت أقول في نفسي من الذي دفعها لتقديم نفسها فداء!! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت