فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

عينت واحدة من الأخوات على هذا الدرس .. فكانت تُسمّع لهن ما يطلب حفظه .. وأكون وأنا في بلدي قد أعددت الدرس ثم أرسله بالفاكس .. لتقوم هذه الأخت بقراءته على الأخوات .. مع قيامي بالاتصال عليهن بين الفينة والأخرى .. لأطمئن على حفظهن .. وإن كان هذا قد كلفني بعض الأعباء المالية ولكن ذلك يهون في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ..

وقد مكثت على هذه الحال بحمد الله تعالى ما يقرب من سنتين .. أحمل لهذا الدرس هما عظيما .. وأنا أتصور حال أولئك النسوة وما يعشن فيه من فتنة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ..

ومما زاد همي وغمي أن الأخت القائمة عليهن هناك اعتذرت على المواصلة لظروفها .. فأصابني والله من الهم ما الله به عليم .. ولكن الله تعالى قريب ممن دعاه .. لجأت إلى الله تعالى أن يقيّض لي سببًا كما قيّضه لمريم عليها السلام ..

حتى جاء الفرج من الله تعالى بافتتاح مركز إسلامي في ذلك البلد .. ولحاجة هذا المركز إلى نساء اتصلت علي القائمة على المركز وهي من الأخوات الفاضلات تطلب مني ضمهن إلى المركز .. فكان كذلك بحمد الله تعالى ..

وهكذا انتقل الدرس .. من درس في بيت إلى منهج في مركز .. وما زال إلى الآن بحمد الله تعالى يسير من حسن إلى أحسن .. بل ما زلت بحمد الله على اتصال بهن حتى هذه اللحظة ..

حتى تقول: من هنا يتضح أن من يبتعد عن الدعوة .. ويتخاذل عن التقديم والعمل للدعوة .. ويُبعد نفسه حتى من صفوف المستقيمين المصلحين .. إنما ذلك هو عجز وخور .. وضعف وتواضع مصطنع ..

فالدين لمن خدم الدين .. فعلى المرء أن يسعى إلى الخير جهده وليس على المرء أن تتم المقاصد ..

منا النداء وعلى الله البلاغ وعلى الديك الصياح وليس عليه أن يطلع الصباح ..

وهو أولا وآخرًا كما تقول الأخت تشبهًا بالدعاة والمصلحين عسى الله أن يجعلنا منهم"ومن تشبه بقوم فهو منهم"

القصة السابعة (المكلومة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت