فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 27

تقولُ صوفيا لورين: (( إن حبي لأطفالي هو أفضلُ وسيلة لمقاومة تجاعيد السن ، وقد تتحدث بعض النساء عن أسعد أوقات حياتهن بطريقةٍ أو بأخرى ، وغالبًا مايَذْكرْنَ سنَّ الثامنةِ عشرة ، أو الثانية والعشرين أما بالنسبة لي ؛ فهو سنُّ الرابعة والثلاثين حين أنجبت ولدي الأول ، وسنُّ الثامنة والثلاثين حين أنجبت الثاني ) ).18

أما قوامة الرجل ، فالمرأة أحْوَجُ إليها من الرجل ، لأن المرأة لا تشعر بالسعادة وهي في كنف رجل تساويه أوتستعلي عليه ، حتى لقد ذهبت إحداهُن إلى القاضي تطلبُ طلاقها من زوجها ، وحجتها في ذلك أنها سئمت من نمط الحياة مع هذا الرجل الذي لم تسمع له رأيًا مستقلًا ، ولم يقل لها يومًا من الأيام كلمة: (( لا ) )أو: (( هكذا يجب أن تفعلي ) )فقال لها القاضي مستغربًا: أليس في هذا الموقف من زوجك مايعززُ دعوة المرأة إلى الحرية والمساواة . فصرخت قائلة: كلا .. كلا .. أنا لا أريد منافسًا ؛ بل أريد زوجًا يحكمني ويقودني . 19

لقد أُسِيء فهم القوامَة ، أو هكذا أريد أن تفهم ، فقوامةُ الرجل على المرأة قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع ، واستقرارُ الأوضاع في الحياة الدنيا ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( كلُّ نفس من بني آدم سيِّدٌ ، فالرجل سيد أهله ، والمرأة سيدةُ بيتها ) )20 .

والنطاقُ الذي تشمله قوامةُ الرجلِ لا يمسُّ حرمة كيان المرأةِ ولا كرامتها ، فهو محصورٌ في مصلحةِ البيت ، والاستقامة على أمر الله ، وحقوقُ الزوج ، وأما ماوراء ذلك فليس للرجل حقُّ التدخل فيه ، كمصلحة الزوجة المالية ، وليس عليها أن تطيعه في المعصية ، ( أو في غير المعروف ) .

وليس له أن يؤذيها بغير حقٍّ ، بل إن من كمال الزوج حسن معاملته لأهله ، كما قال صلى الله عليه وسلم: (( أكمل المؤمنين إيمانأً أحسنهم أخلاقًا ، وخياركم خياركم لنسائه ) )21 .

سادسًا: المغالطة بقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت