فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 88

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة) ( [13] ) .

وحق المشاركة في الهموم والأمور العامة والخاصة .. وهو لكل من الزوجين.

ولقد أشرك النبي أزواجه في كثير من همومه وهموم الدعوة، ابتداء من نزول الحق على قلبه في غار حراء وقوله لخديجة: لقد خشيت على نفسي .. وحتى آخر يوم في حياته المباركة .. عندما قال لعائشة: ادعي لي أبا بكر، أباك وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .. ( [14] ) .

حق التجمل .. وهو لكل من الزوجين.

أما المرأة فتحب الزينة فطرة .. قال تعالى: {أومن يُنَشّؤُا في الحلية وهو في الخصام غير مبين} ( [15] ) . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خير النساء من تسرك إذا أبصرت) ( [16] ) . وعندما رأى رسول الله بذاذة هيئة خولة بنت حكيم .. سأل عائشة فقالت: امرأة لا زوج لها، يصوم النهار ويقوم الليل، فهي بلا زوج، فتركت نفسها وأضاعتها .. فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عثمان أما لك فيّ أسوة؟ إنك لتقوم الليل وتصوم النهار، وإن لأهلك عليك حقّا، وإن لجسدك عليك حقّا، فصلّ ونم، وصم وأفطر. فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس .... ( [17] ) .

وعن جابر بن عبد الله: قدم علي (رضي الله عنه) من اليمن فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حلّ (أي من الإحرام) ولبس ثيابا صبيغا (ملونة) واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا .. ( [18] ) .

وعن سبيعة رضي الله عنها: فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب ( [19] ) . وفي رواية عند أحمد .. اكتحلت واختضبت وتهيأت ... ( [20] ) .

وأما الرجل .. فقد لخص موقفه ابن عباس فقال: إنّي أحب أن أتزين لها كما أحب أن تتزين لي ..

وحق المباشرة والاستمتاع الجنسي .. وهو لكل من الزوجين.

قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم .. فأتوا حرثكم أنى شئتم) .. ( [21] ) .

وقال رسول الله: (وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر .. ؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا: بلى. قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر .. ) ( [22] ) .

وحق الترويح .. وهو لكل من الزوجين.

عن عائشة قالت: وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب .. قال النبي: تشتهين تنظرين؟ قلت: نعم .. فأقامني وراءه خدّي على خدّه وهو يقول: دونكم يا بني أرفده ( [23] ) .

وحقّ الغيرة .. وهو لكل من الزوجين.

مثل الغيرة المحمودة في موطن الريبة، والغيرة المذمومة في غير ريبة .. والغيرة الزائدة .. وغيرة المرأة من الزوجة السابقة .. أو غيرتها من ضرتها.

وحق المفارقة ..

فإذا أصاب الأسرة مكروه، فهما (الرجل والمرأة) مسؤولان عن معالجته عن تراض منهما وتشاور. قال تعالى: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} ( [24] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت