أطلوا علينا بأسماء تسوّق وتروّج لهم، فأغلبهم إلا ما رحم ربي رؤوس جهال، (أفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) وهو عين ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم (نعوذ بالله من الفتن المُضلّة) .
وإني لا زلت أتعجب كيف تترك البحوث المؤصلة في مثل هذه القضايا ويعتمد البعض إلى مقالات إنشائية عاطفية حماسية، وبعضها مقابلات تجرى مع نساء! فلك أن تتعجب فنحن في زمن العجائب والغرائب.
ونقول في ختام هذه الكلمة للمرأة المسلمة ـ التي نسأل الله أن يجعل دماءنا فداء لها ـ ووليها:
أنكر وأنكري وجادل وجادلي، جادلوا كما شئتم جميعا، فقط أطلب منكم أن تفركوا أعينكم، وتستحضروا بعض القصص الحاصلة، وبعضها حديث عهد، هذا والحرب لا تزال قائمة بعدُ، ولعل القادم أدهى وأمر ـ كما هو متوقع والله أعلم ـ والأيام بيننا وبينكم، ولا نتمنى الشر لرجل مسلم فضلا عن مسلمة (عياذا بالله تعالى) .
ولولا محبتي للستر (يشهد الله تعالى) لذكرتُ قصصا حول طرق الخطبة والتزويج من بلاد إلى بلاد، موثقة بالسند العالي جدا، لتعلم دركة الانحطاط التي وصل إليها بعض من لا خلاق لهم، ممن غلبتهم شهواتهم، وأعماهم وأضلهم هواهم.
وستذكرون ما أقول لكم، وتتبينون النصح في ضحى الغد (وتذكري هذا جيدا) .
تنبيه مهم جدا:
كثيرا ممن تناقشهم في هذا الباب يقولون ويذكرون المضايقات والأذية من قبل الطواغيت (قاتلهم الله) وإكراه الأخوات على المنكر إلخ .. فلا ننكر أن هذا موجود وبنسبة قليلة (رفع الله الضيم عن نساء الأمة وجعل أرواحنا فداء لهن) ، ولا ننكر أيضا أن الكثير ميّع هذا وبالغ فيه ليجر نساء الأمة إلى ساحات الحرب، ويتزوج ويطلق كما يشاء!!!.
ويستثنى من قولنا هذا، بعض الأفاضل فليسوا معنيين بهذا التجريح، لأن هناك من هاجر بدون ارتكاب مخالفات شرعية، ودفعته لذلك الضرورة دفعا.