هذا ما سنبينه في العنصرِ الثاني من هذه المحاضرة -إن شاء الله تعالى-.
ثالثًا: (( مَا أَفْضَى إِلَى مُحَرَّمٍ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ) )، وَالدَّلِيْلُ قَولُهُ تَعَالَى { وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّونَ اللهَ عَدوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } .
[سورة الأنعام، الآية 108] .
فَنَهَى اللهُ عَنْ سَبِّ آلِهَةِ الْمُشْرِكِينَ -مَعَ أَنَّ فِيْهَا مَصلَحَةً-؛ لأَنَّ سَبَّهَا يُفْضِي إِلَى سَبِّ اللهِ تَعَالَى.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ حُكْمُ قِيَادَةِ الْمَرأَةِ لِلسَّيَّارَةِ، فَإِنَّ قِيَادَةَ الْمَرأَةِ لِلسَّيَّارَةِ تَتَضَمَّنُ مَفَاسِدَ كَثِيْرَةً.
هذا ما سنبينه في العنصرِ الثاني من هذه المحاضرة -إن شاء الله تعالى-.
العُنْصُرُ الثَّانِي: المفاسدُ المترتبةُ على قيادةِ المرأةِ للسيارة
قرر الشرعُ الحكيم مَهَمَّةَ الإنسانِ في هذه الأرض؛ وهي عبادةُ اللهِ تعالى، قال تعالى { وما خلقت الجنَّ والإنس إلا ليعبدون - ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون - إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } .
[سورة الذاريات، الآيات 56-58] .
فكلُّ ما كان محققًا لهذا الهدف الأسمى، والغايةِ العظمى، فهو مما جاء الشرع بتقريره، وكلُّ ما جاء ليصرف النَّاسَ عنها، فهو مما جاء الشرعُ بمنعه.
واللهُ - عز وجل - قد جعل لكلِّ فردٍ من أفرادٍ جماعةِ المسلمين واجباتٍ وحقوق، إذا أدَّى كلٌّ منهم الواجباتِ التي عليه، وحصل على الحقوقِ التي له، استقامت الحياة، وعاش الناس في سعادة يتمكنون من خلالها أن يقوموا بعبادة ربهم كما أراد اللهُ تعالى منهم، وإذا لم يقع ذلك اضطربت أمورهم، وعاشوا في فوضى.