فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 35

2-المفسدةُ الثانيةُ: نَزْعُ حَيَاءِ الْمَرأَةِ الَّذِي يَمْنَعُهَا الوُقُوعَ فِي الفَوَاحِشِ كَمَا يَمْنَعُ الإِيْمَانُ الْمَرأَةَ مِنْهَا.

قَالَ الرَّاغِبُ: الْحَيَاءُ: اِنْقِبَاضُ النَّفْسِ عَنْ الْقَبِيحِ, وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الإِنْسَانِ لِيَرْتَدِعَ عَنْ اِرْتِكَابِ كُلِّ مَا يَشْتَهِي فَلاَ يَكُونَ كَالْبَهِيمَةِ.. وَلاَ يَكُونُ الْمُسْتَحِي فَاسِقًا.

وَقَالَ بَعضُ العُلَمَاءِ: الْحَيَاءُ: اِنْقِبَاضُ النَّفْسِ خَوْفَ الذَّمِ بِنِسْبَةِ الشَّرِّ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ الشَّرُّ مُحَرَّمًا كَانَ الْحَيَاءُ وَاجِبًا، وَإِنْ كَانَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا كَانَ الْحَيَاءُ مُسْتَحَبًا.

لِذَلِكَ جَاءَ فِي الصَّحِيْحَيْنِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (( الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ ) ).

[متفق عليه: صحيح البخاري: كتاب الأدب/باب الحياء، ومسلم: كتاب الإيمان/باب بيان عدد شعب الإيمان] .

وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْمَعَاصِيَ مَذَلَّةً, فَتَرَكْتُهَا مُرُوءَةً, فَصَارَتْ دِيَانَة.

وَفِي الصَّحِيْحَيْنِ: قَالَ رَسُولُ الْهُدَى - صلى الله عليه وسلم -: (( الْحَيَاءَ مِنَ الإِيْمَانِ ) ).

[متفق عليه: صحيح البخاري: كتاب الإيمان/باب الحياء من الإيمان، ومسلم: كتاب الإيمان/باب بيان عدد شعب الإيمان] .

فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحَيَاءَ إِيْمَانًا؛ لأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي مَنْعِ الإِنْسَانِ مِنْ اقْتِحَامِ الْمَعَاصِي.

وَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت