الصفحة 13 من 51

هذا المنهج الحاج حمدي يختلف مع منهج العشماوي في الوسائل والمقدمات ولكنهما يؤولان إلى نفس المآل إذ""الإسلام يُعنى بالإنسان ولا يهتم بالنظم والنظريات"" (1) ""وإن ما تفردت به الشريعة حقيقة ليس الأحكام التي نصت عليها ، ولا القواعد التي استخلصت من هذه الأحكام ، وإنما المنهج الحركي القادر على التجديد الدائم والملاءمة المستمرة"" (2) . وإن الذي أفسد المسلمين هو استبدالهم للقواعد والنصوص والأحكام بالمنهج والروح ، فتركوا الأصل واستبدلوه بالفرع ((3) .

والمنهج هو الشريعة ، والشريعة هي المنهج ، لأن معنى الشريعة في القرآن هو المنهج والمدخل والسبيل ، وليست الشريعة القواعد والأحكام التفصيلية ((4) ، ذلك لأن المنهج قادر على الحركة الدائمة مع الواقع أما الأحكام التفصيلية فهي نسبية مرتبطة بظروفها ((5) ، ولذلك يخطئ الكثيرون عندما يظنون أن تطبيق الشريعة يعني تطبيق أحكامها وتفاصيلها ، والحق أنه تطبيق روحها ((6) ، وروحها هو المنهج الذي يتقدم باستمرار (7) ، أما تفاصيل المعاملات وغيرها فليست هي الشريعة ، وإنما هي أحكام الشريعة (8) .

(1) العشماوي"معالم الإسلام"ص 61 ، 62 ، 279 ، 281 .

(2) العشماوي"أصول الشريعة"ص 108 ، 109 وانظر: د . عمارة"سقوط الغلو العلماني"ص 222 .

(3) انظر: العشماوي"أصول الشريعة"ص 178 .

(4) انظر: العشماوي"أصول الشريعة"ص 117"وانظر له:"جوهر الإسلام"ص 15 ، 13 ."

(5) انظر: " العشماوي"أصول الشريعة"ص 113 وانظر له: " جوهر الإسلام"ص 21 ."

(6) انظر: العشماوي"جوهر الإسلام"ص 39 ، 18 ، 19 .

(7) انظر: السابق ص 36 .

(8) انظر: السابق ص 18 ، 19 ، 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت