فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 157

الفصل الأول

في فضل العلم وأهله

قال ابن الجوزي: ليس في الوجود شيء أشرفَ من العلم، كيف لا وهو الدليل, فإذا عُدم وقع الضلال [1] .

وقال ابن الجوزي أيضا: لا خِصِّيصةَ أشرفُ من العلم, بزيادته صار آدم مسجودا له, وبنقصانه صارت الملائكة ساجدة, فأقرب الخلق من الله العلماء [2] .

وقال الشوكاني: منزلة العلم وأهلِه هي المنزلة التي لا تُساميها منزلة وإن علَت, ولا تساويها رتبة وإن ارتفعت [3] .

وقال الماوردي: اعلم أن العلم أشرف ما رَغِب فيه الراغب، وأفضل ما طلب وجدَّ فيه الطالب، وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب, لأن شرفه يُثمر على صاحبه، وفضله ينمي على طالبه, قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون} فمَنع المساواةَ بين العالم والجاهل لِمَا قد خَصَّ به العالمَ من فضيلة العلم, وقال تعالى: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ} فنفى أن يكون غير العالم يعقل عنه أمرا، أو يفهم منه زجرا [4] .

(1) صيد الخاطر (ص 112)

(2) صيد الخاطر (ص 172)

(3) أدب الطلب ومنتهى الأرب (ص 164)

(4) أدب الدنيا والدين (ص 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت