فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

(ص161، وانظرص213، وكذلك ص41 من الجزء الأول) ، مكررا كلمة"بقدر ما"فى هذا التركيب غير دارٍ أنها لا تكرر، بل الصواب أن يقال مثلا:"بقدر ما كانت مكة ضيقة فضائيا كانت متسعة بكثرة وكثافة سكانها". وأمثاله ممن لا يعرفون كيف يتعاملون مع اللغة يكررون أيضا كلمة"كلما"القريبة في المعنى فيقولون مثلا:"كلما عملتَ ساعات أطول كلما كسبتَ مالا أكثر"، قياسا غبيا على التركيب الإنجليزى والفرنسى التالى:"The more one has, the more one wants\ Plus on a, plus on desir avoir"، وكأن العرب لم يكن عندهم هذا التركيب قبل الإنجليزية والفرنسية بأحقاب وأحقاب. ولقد وجدتُ أيضا كلمة"كلما"مكررة عنده مع فعل الشرط وجوابه في الصفحة 45 من الجزء الأول، إذ قال:"كلما تقدم الزمن كلما تضخم دور الحديث في التشريع".

وهذا المستعجم لا يستطيع أن يقول مثلا إن للمسيحية ثقلها الكبير على بلاد العرب، بل كل ما يقدر عليه هو أن يقول إنها"تَزِن بوَزْنٍ كبير على المنطقة" (ص162. وقد ورد هذا التعبير أيضا في الصفحة رقم 96 حيث يقول إن"أوربا، وهى طليعة الإنسانية، طردت كل القوى الخفية التى وزنت بوزن كبير على البشر من آلهة وشياطين وأرواح وملائكة") . ترى ما دور الأعاجم في معاونة الرجل وتحبير صفحات كتبه؟ لقد رآها عندهم هكذا:"peser lourdement sur ... \ to weigh heavily upon ..."، فترجمها على معناها المادى الأصلى دون فهم للسياق، وهذا أقصى مداه، فكله عنده صابون. مسكين! وقد سبق أن استعملها في رأس الصفحة السابعة والعشرين من الجزء الأول، إذ قال:"إن تاريخ الأديان كتاريخ لا يزن بوزن يُذْكَر أمام مجال المعتقد ذاته"، ثم أعادها على سبل التأكيد في أسفل الصفحة ذاتها مع بعض التغيير:"هناك وَزْن تاريخٍ طويلٍ جدا ... أتى من الغياهب". ومن تلك الأخطاء المستعجمة قوله عن مفهوم الفارقليط:"إن مفهوم الباراكلبتس كان لا بد من قبل منشغلا في ذهن النبى ... كما انشغل في ذهن مانى قديما" (ص166) . أرأيتم إلى هذه الدُّرَر؟ إنها المرة الأولى، ولسوف تكون الأخيرة، التى أسمع فيها بفكرة تنشغل في ذهن صاحبها! إنجليزى ده يا مرسى؟

ومن عجمته أيضا تسميته الإسلام:"دين التوحيدية" (ص202) ، وقوله تفسيرا لاعتراض المشركين على اختيار الله سبحانه للرسول بدلا من"رجل من القريتين عظيم"بأنه عليه الصلاة والسلام"لم يكن شيئا اجتماعيا" (ص208) ، وكذلك جَمْعه كلمة"نواة"على"نواتات" (ص213) ، ثم ذلك التركيب العجيب الذى لا أذكر أننى رأيته عند أحد سوى هشام جعيط:"وإنْ نحن نجدها فى"المزَّمِل"ففى الآية 20 الأخيرة" (225) . ترى هل يصعب عليه إلى هذا الحد أن يقول:"وإنْ (نحن) وجدناها ..."؟ وقد تكرر هذا التركيب الشاذ مرة أخرى على الأقل في قوله:"وإن هى (أى آلهة القرشيين) لا تتماهى معها (أى مع الملائكة) فهم يعترفون بوجود الملائكة" (ص280) . ومن الأعجميات عنده كذلك التركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت