فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 11

يشرب الخمر، لكنه لا يقول عنه بأنه حلال، والمرأة قد تتساهل في نزع الحجاب، لكنها لا تراه حرية وتطورا، فأعمل المفسدون الحيل، وركبوا الذرائع، وفكروا وقدروا فكانت تلك الذرائع والحيل الكثيرة التي في ظاهرها تمسك بالشرع، وفي باطنها سلخ لقيم الدين، ومسخ لأحكامه.

كنت - ولا زلت - أتابع باهتمام أطروحات القوم في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة، فأعجب من اتفاقهم في الهدف، مع افتراقهم في الفكر، وأعجب أكثر حين أجد اتفاقهم على الحيل والذرائع التي يسلكونها في سبيل الوصول لمآربهم، أفتواصوا به!

الذريعة الأولى:

أن الخلاف في فهم النص لا في ذات النص، وأن الحقيقة نسبية لا يصح لأحد أن يحتكرها، وأن الخلاف إنما هو مع الاجتهاد الفقهي لا مع الفقه، ومع الرؤية المتطرفة لا مع حقيقة الدين.

وهذه أم خبائث هذه الذرائع، فهم يتوهمون أنهم يخالفون فهمًا خاطئًا للنص ولا يخالفون ذات النص.

ويتجلى أمر هذه الذريعة في نقاط محددة:

1 -أنك تجد هذه الرؤية - التي لا يرونها تعارض النص - مقررة في نفوسهم من قديم، وكانوا في وقت من الأوقات يطرحونها على أنها الخيار الصحيح ولو عارضت الدين، فالدين ليس حكما في شؤون الحياة، فلما تشربت عقولهم وقلوبهم هذا المبدأ المصادم جاؤوا بعد هذا ليقولوا للناس نحن لا نعارض الدين بل نعارض فهما متشددا للدين!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت