قوله:"فإن بلغ في أثنائها ، أو بعدها في وقتها أعاد"أي: إذا بلغ الصغير في أثناء الصلاة أو بعد انتهائها ، لكن في وقتها أعاد الصلاة .
قوله:"ويحرم تأخيرها عن وقتها"المختار .
قوله:"تأخيرها"يشمل تأخيرها بالكلية أو تأخير بعضها بحيث يؤخر الصلاة حتى إذا لم يبق إلا مقدار ركعة صلى ، فإنه حرام عليه ، لأن الواجب أن تقع جميعها في الوقت .
قوله:"إلا لناوِ الجمع"وذلك لأنه إذا جاز الجمع بين الصلاتين صار وقتاهما وقتًا واحدًا .
قوله:"ولمشتغل بشرطها الذي يُحَصِّلُهُ قريبًا"مثاله: إنسان انشق ثوبه فصار يخيطه فحان خروج الوقت ، فإن صلى قبل أن يخطيه صلى عريانًا ، وإن انتظر حتى يخيطه صلى مستترًا ، فهذا تحصيله قريب فهنا يجوز أن يؤخرها عن وقتها ، أما إذا كان بعيدًا عرفًا فلا ، ومثله لو وصل إلى الماء عند غروب الشمس ، فإن اشتغل باستخراجه غربت الشمس فله أن يؤخرها عن وقتها ، لأنه اشتغل بشرط يحصله قريبًا ، وهو استخراج الماء من البئر ، وإن كان يحتاج إلى حفر البئر وهو بعيد فلا يؤخرها .
قوله:"ومن جحد وجوبها كفر"أي: وجوب الصلاة المجمع على وجوبها وهي: الصلوات الخمس والجمعة ؛ لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين القطعي .
واستثنى العلماء من ذلك ما إذا كان حديث عهد بكفر وجحد وجوبها ، فإنه لا يكفر ، لكن يبين له الحق .
قوله:"وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمام أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها فصل هذه المسألة عن الأولى ؛ لأن هذه لها شروط ، فإذا تركها تهاونًا وكسلا مع إقراره بفرضيتها ، فإنه كافر كفرًا أكبر مخرجا عن الملة ولكن بشرطين:"
الأول:"دعاه إمام أو نائبه"أي إلى فعلها .