والشرط الثاني:"قوله:"وضاق وقت الثانية عنها"فإنه يكفر ، وعليه فإذا ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها ، فإنه لا يكفر ، وظاهره أنه سواء كانت تجمع إلى الثانية أو لا تجمع ، وعلى هذا المذهب الإمام أحمد المشهور عند أصحابه أنه لا يمكن أن يحكم بكفر أحد ترك الصلاة في زماننا لأنه إذا لم يدعه الإمام لم نتحقق أنه تركها كسلًا ، إذ قد يكون معذورًا ، لكن إذا دعاه الإمام وأصر علمنا أنه ليس معذورًا ."
وأما تضابق وقت الثانية دون الأولى ؛ فلأنه قد يظن جواز الجمع من غير عذر فلاحتمال هذا الظن لا نحكم بكفره .
قوله:"ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فيهما"أي: لا يقتل التارك والجاحد"فيهما": أي: في الجحود والترك ،"حتى يستتاب": يستتيبه من له الأمر فيقول له: تب إلى الله وصل ثلاثة أيام ، ويعلم أنه لو مات قبل الثلاثة أيام فإنه كافر ، فإن تاب وإلا قتلناه .
باب الأذان والإقامة
قوله:"هما فرضا كفاية"هذا بيان لحكمهما .
قوله:"كفاية"وهو الذي إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين .
قوله:"على الرجال"جمع رجل ، وتطلق على البالغين ، فخرج بذلك الصغار والإناث فلا يجب عليهم .
والمذهب كراهة الأذان والإقامة للنساء .
قوله:"المقيمين"ضد المسافرين ، فالمسافرون لا أذان عليهم واجب ولا إقامة ، ولكن يسن .
قوله:"للصلوات الخمس المكتوبة"ومنها الجمعة .
وقوله:"المكتوبة"أي: المفروضة ، دون المنذورة .
وقوله:"المؤداة"خرج بهذا المقضية .
قوله:"يقاتل أهل بلد تركوهما"والذي يقاتلهم الإمام إلى أن يؤذنوا .
قوله:"وتحرم أجرتهما"أي: أن يعقد عليهما عقد إجارة ، بأن يستأجر شخصًا يؤذن أو يقيم ؛ لأنهما قربة من القرب وعبادة من العبادات والعبادات لا يجوز أخذ الأجرة عليها .