قوله:"وزوال العقل"زوال العقل على نوعين:
الأول: زواله بالكلية ، وهو رفع العقل ، وذلك بالجنون .
الثاني: تغطيته بسبب يوجب ذلك لمدة معينة كالنوم ، والإغماء والسكر ، وما أشبه ذلك .
وزوال العقل ، بالجنون ، والإغماء ، والسكر هو في الحقيقة فقد له ، وعلى هذا فيسيرها وكثيرها ناقض ، فلو صرع ثم استيقظ ، أو سكر ، أو اغمي عليه يلزمه استئناف الطهارة .
بخلاف النوم ، فإنه يخالف هذه الأشياء بان يسيره لا ينقض الوضوء .
قوله:"إلا يسير النوم من قاعد وقائم"هذا استثناء من المؤلف رحمه الله فخرج باليسير: الكثير ، وخرج بقوله:"من قائم ، أو قاعد"ما عداهما ، فما عدا هاتين الحالتين ينقض النوم فيها مطلقًا ، ويشترط أن يكون القائم والقاعد غير مستندين ، وكذا ينقض من متكىء ومحتب .
قوله:"ومس"المس لابد أن يكون بدون حائل ، لأنه مع الحائل لا يعد مسًا.
قوله:"ذكر أي: أن الذي ينقض الوضوء مس الذكر نفسه ، لا ما حوله ."
قوله:"متصل"احترازًا من المنفصل ، فلو قطع ذكر إنسان في جناية ، أو علاج ، او ما أشبه ذلك ، وأخذه إنسان ليدفنه ، فإن مسه لا ينقض الوضوء .
قوله:"أو قبل"القبل للمرأة .
قوله:"بظهر كفه أو بطنه"أي: لابد أن يكون المس بالكف ، سواء كان بحرفه أو بطنه ، أو ظهره .
ونص المؤلف على ظهر الكف ، لأن بعض أهل العلم يقول: إن المس بظهر الكف لا ينقض الوضوء ، لأن المس والإمساك عادة إنما يكون بباطن الكف .
والمس بغير الكف لا ينقض الوضوء .
قوله:"ولمسهما من خنثى مشكل"الضمير يعود على الذكر ، والقبل ، والخنثى المشكل هو: الذي لا يعلم أذكر هو أو أنثى ؟ يعني: له ذكر ، وله فرج ، ويبول منهما جميعًا ، ولم يتبين أمره لا بلحية ولا غيرها ، فلا ينتقض الوضوء إلا بمسهما جميعًا ، لأنه إن مس الذكر فهو غير أصلي لا يعلم هل هو ذكر أو زائد ؟ وكذا الفرج لا يعلم هل هو قبل أو زائد ؟