الجواب: إذا تمت شروط القصاص في القتل قتل قصاصًا ، وفي الزنا إذا تحاكما إلينا أقمنا عليه الحد ، وقد سبق أن الزنا محرم في جميع الشرائع ، وأن حده في التوراة كحده في القرآن .
قوله:"أو قطع طريق"أي: تعدى بقطع طريق ، بأن كان يعترض الناس في الطرقات فيغصبهم المال مجاهرة ومعه السلاح فمن جاء إليه قال له: سلم المال وقاتله ، فإن هذا قاطع طريق ويعتبر فعله هذا نقضًا للعهد .
قوله:"أو تجسس"فصار ينقل أخبار المسلمين إلى العدو ، فإن عهده ينتقض ، بل إن الجاسوس وإن كان مسلمًا يجب أن يقتل إذا تجسس للعدو .
قوله:"أو إيواء جاسوس"أي: لم يتجسس لكنه آوى جاسوسًا وتستر عليه ، فإن عهده ينتقض ؛ لأنه لما آوى الجاسوس ، رضي بالجاسوسية ، وهذا إضرار بالمسلمين .
قوله:"أو ذكر الله ، أو رسوله ، أو كتابه بسوء"وينبغي أن يلحق"أو شريعته"فإذا ذكر الله بسوء: فسب الله فإن عهده ينتقض وكذلك إذا ذكر رسوله: والرسول هنا مفرد مضاف فيعم كل رسول ، فلو ذكر النصراني محمدًا بسوء فإن عهده ينتقض ، أي: سبه فقال مثلًا: إنه جبان ، إنه جائر ، إنه كذا وكذا ،أو إنه رجل شهواني وغير ذلك مما يدعيه النصارى .
قوله:"انتقض عهده دون نسائه وأولاده"فيتبعض الحكم لتبعض موجبه ، فالنساء والأولاد لم يفعلوا شيئًا يوجب نقض العهد فيبقون على العهد ، وهو فعل ما يوجب نقض العهد ، فينقض .
قوله:"وحل دمه"أي: حتى لو قال إنه تاب ، وإذا انتقض عهده انتقل من الذمة إلى الحرابة فصار حربيًا ، وإذا صار حربيا يخير فيه الإمام بين أربعة أشياء: إما القتل ، أو الاسترقاق ،أو المن بدون شيء: يعني مجانًا ، أو المن بفداء: والفداء إما بمال أو بمنفعة ، المهم أنه يكون حكمه حكم الحربي .
قوله:"وماله"إذا قال قائل: كيف يحل ماله وأهله لم ينتقض عهدهم ؟ أفلا نقول: عن المال يبقى للأهل ؟