قوله:"أو بخلاُ"أي منع الزكاة بخلًا ، والبخل: منع ما يجب ، والشح: الطمع فيما ليس عنده فالبخيل ممسك ، والشحيح مقتطع يريد أن تكون أموال الناس جميعًا عنده .
قوله:"أخذت منه وعزر"أي: أخذت الزكاة ممن منعها بخلًا أو شحًا و أدب .
و"أخذت"فعل مبني للمجهول والآخذ: هو من له حق الأخذ وهو الذي يلزم الناس بالشرع ، والسلطان هو الذي له الحق ، ولذلك فإنه يأخذها من البخيل قهرًا ويعزره .
قوله:"وتجب في مال صبي ومجنون"تجب: الضمير يعود على الزكاة .
وقوله:"في مال صبي و مجنون"سبقت الإشارة إليه .
قوله:"فيخرجها وليهما"أي يخرج الزكاة الواجبة في مال الصبي والمجنون ولي كل منهما .
ووليهما هو: من يتولى شأنهما في المال خاصة ، وهو الأب ، أو وصيه إن كان ميتًا ، أو وكيله إن كان حيًا ، وأما الجد والأم فإنه لا ولاية لهما في مال الصبي والمجنون ، هذا هو المشهور من المذهب إلا أنهم قالوا: إذا لم يوص لأحد ، فالأمر للحاكم ، يولي من يشاء .
قوله:"ولا يجوز إخراجها إلا بنية"ي: لا يجزىء إخراج الزكاة إلا بنية ممن تجب عليه .
قوله:"والأفضل أن يفرقها بنفسه"أي: الأفضل أن يفرق من تجب الزكاة عليه زكاة ماله بنفسه أي يباشر ذلك .
قوله:"ويقول عند دفعها هو وآخذها ما ورد"ومن ذلك:
"اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم"وقيل يقول:
"اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا"
أما الآخذ فيقول:"اللهم صل عليك"أو يدعو بما يراه مناسبًا .
قوله:"والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده"
هذا إذا كان البلد قريبًا لا يسمى فيه السفر سفرًا ، أما إذا كان بعيدًا فلقد قال فيه المؤلف:
قوله:"ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة"أي: لا يجوز أن تنقلها إلى بلد بينه وبينك مسافة قصر ، وهي على المذهب ثلاثة وثمانون كيلو مترًا تقريبًا .