والمعافاة هي: أن يعافيك الله في كل بلية في الدين ، أو في الدنيا ، وضد المعافاة: العقوبة ، والعقوبة لا تكون إلا بذنب ، وإذا استعذت بمعافاة الله من عقوبته ، فإنك تستعيذ من ذنوبك حتى يعفو الله عنك ، إما بمجرد فضله ، وإما بالهداية إلى أسباب التوبة .
قوله:"وبك منك"يمكن أن تستعيذ من الله إلا بالله ، إذ لا أحد يعيذك من الله إلا الله ، فهو الذي يعيذني مما أراد بي من سوء ،
قوله:"لا نحصي ثناء عليك"أي: لا ندركه ، ولا نبلغه ، ولا نصل إليه .
والثناء هو: تكرار الوصف بالكمال فلا يمكن أن تحصي الثناء على الله أبدًا ولو بقيت أبد الآبدين وذلك لأن أفعال الله غير محصورة ، وكل فعل من أفعال الله فهو كمال ، وأقواله غير محصورة ، وكل قول من أقواله فهو كمال .
فالثناء على الله لا يمكن أن يصل الإنسان منه إلى غاية ما يجب لله من الثناء مهما بلغ من الثناء على الله .
قوله:"اللهم صلّ على محمد"أي: يختم الدعاء بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن ذلك من أسباب الإجابة .
قوله:"وعلى آل محمد"واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه .
قوله:"ويمسح وجهه بيديه"إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة .
قوله:"ويكره قنوته"أي المصلي .
قوله:"في غير الوتر"يشمل القنوت في الفرائض ، الرواتب ، وفي النوافل الأخرى ، فكلها لا يقنت فيها مهما كان الأمر .
قوله:"إلا أن تنزل بالمسلمين"أما إن نزلت بالكفار نازلة فذلك مما يشكر الله عليه ، وليس مما يدعا برفعه .
قوله:"نازلة"النازلة هي: الشديدة من شدائد الدهر .
قوله:"غير الطاعون"الطاعون: وباء معروف فتاك معدي ، إذا نزل بأرض فإنه لا يجوز الذهاب إليها ، ولا يجوز الخروج منها فرارًا منه .
ولا يدعا برفعه وعلل ذلك: بأنه شهادة .