قوله:"والاعتدال عنه"لو قال المؤلف:"الرفع منه"لكان أنسب لكنه رحمه الله عدل عن ذلك خوفًا من أن يظن بأن المراد بذلك مجرد الرفع فقال:"والاعتدال عنه"والاعتدال لا يكون إلا بعد القيام التام .
ويستثنى من هذا: الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف ، فإنه سنة .
يستثنى أيضًا العاجز ، فلو كان في الإنسان مرض في صلبه لا يستطيع النهوض لم يلزمه النهوض ، ولو كان الإنسان أحدب مقوس الظهر لا يستطيع الاعتدال لم يلزمه ذلك ، وعلى هذا فيستثنى العاجز فإنه ينوي أنه رفع ويقول: سمع الله لمن حمده .
قوله:"والسجود على الأعضاء السبعة"السجود أيضًا ركن .
قوله:"والاعتدال عنه"يقول الشارح: إن قول الماتن"الاعتدال عنه"يغني عنه قوله:"والجلوس بين السجدتين"، لأنه لا يتصور جلوس بين السجدتين إلا باعتدال من السجود ، وعلى هذا فنقول إنه يغني عنه كما قال الشارح ، لكن قد يقول قائل: إن الاعتدال ركن بنفسه ، والجلوس ركن بنفسه ، لأنه قد يعتدل لسماع صوت مزعج ، أي يقوم بغير نية ثم يجلس ، فهنا حصل اعتدال بدون نية ثم بعده جلوس ، ومثله: ما لو سقط الإنسان من القيام على الأرض بدون نية فلا نجعله سجودًا ؛ لأن هذه الحركة بين القيام والسجود لم تكن بنية .
قوله:"والطمأنينة في الكل"أي: في كل ما سبق من الأركان الفعلية .
والاطمئنان معناه: الاستقرار ، ولهذا قالوا: إن الطمأنينة هي: السكون وإن قل ، حتى وإن لم يتمكن من الذكر الواجب وهذا هو المذهب .
وقال بعض أهل العلم: بقدر الذكر الواجب قال المجد: وهو الأولى .
فإذا قال إنسان: هل يظهر فرق بين القولين ، بين قولنا السكون وإن قل ، وبين قولنا السكون بقدر الذكر الواجب ؟