تأليف
عبد الرحمن بن سعد الشثري
الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد: فإنَّ من نعم الله تعالى العظيمة ما أوجدَ وشرَعَ من اللباس ، الذي يتجملُ به الإنسان ويُواري به جسده عن الحرِّ ، ويستكنُّ به من البرد ، ويسترُ به سوأته عن الآخرين .. قال الله تبارك تعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ) .
ولأهمية اللباس وعظم أثره ، سعى دُعاة الرذيلة ، وقادة الفساد ، يترأسهم قدوتهم إبليس - نعوذ بالله منه ومنهم - إلى الدعوة إلى تكشُّفِ نساء المسلمين .
ولقد ( عُرف بالاستقراء التاريخي لحياة الأمم والحضارات والدول: أنَّ تَبرُّجَ النساء وسفورهنَّ والافتتان بهنَّ ، داءٌ وبيلٌ ، ما دبَّ في حياة الأمم التي سادت وازدهرت حضاراتها ، إلاَّ وقوَّض بنيانها ، ونخرَ في كيانها ، وصيَّرها أَثَرًَا بعد عَيْن ، كما حصل لليونان ، والرومان ، والفرس ) ( ) , ونخشى أن نكون على طريقهم سائرين ؟؟ .
وإذا نظر المسلمُ في أحوال نساء هذا الزمن: وَجَدَ الكثيرات منهنَّ قد وقعن في التبرج الذي نهى الله تعالى عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، بسبب جهل الكثيرات منهنَّ بأحكام ألبستهنَّ ، أو ضعف إيمانهنَّ ، أو غير ذلك .
فأحببتُ جمع وبيان الشروط الواجب توافرها في ألبسة وعباءات النساء ، إبراءً للذمة ، وأداءً للنصيحة ، والله الهادي إلى سواء السبيل .