فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 21

وهم من أسعد الناس بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء". وفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الغرباء بأنهم الذين يصلحون إذا فسد الناس، وأنهم أناس صالحون في أُناسِ سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، فهنيئًا لكم يا شباب الإسلام، وقد أخذتم على عاتقكم الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، فأنتم بين إحدى الحسنيين؛ إن استجاب لكم الناس وأطاعوكم فأنتم من أسعد الناس بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا"، وإن عصاكم الناس وأعرضوا عن دعوتكم فأنتم سعداء بقوله - صلى الله عليه وسلم:"أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم".، وهذا النشء المبارك من أسعد الناس بقوله - صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل وشاب نشأ في طاعة الله …"الحديث.

إننا حين نقول هذا فإننا لا نشهد لفرد بعينه، ولا لشخص بعينه أن هذه الصفة أو تلك تحققت فيه، لكننا نرى أن هذا الجيل المبارك في الجملة من أسعد الناس بهذه الصفات، ومن أقرب الناس إلى تحققها.

الثاني: استقامتهم على الدين في وسط يحتقر الدين والتدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت