الصفحة 28 من 48

مظلوم رغبت به زوج الوزير وكبار نساء الملأ وهما ليسا كذلك مع هذا جعلهما مثله .

ومثال ذلك من السنة ما صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يحدث فجاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال:"أين أراه السائل عن الساعة؟"قال: ها أنا يا رسول الله، قال:"فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة"قال:كيف إضاعتها؟ قال:"إذا وسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"رواه البخاري فرغم أنه صلى الله عليه وسلم لم يقطع حديثه إلا أنه لم ينس هذا السائل ولم يهمله، وهو أمر يكشف عن تلك النفس العالية، والخلق السامي من المعلم الأول صلى الله عليه وسلم .

وحين خطب في حجة الوداع قال أبو شاه:اكتبوا لي، قال صلى الله عليه وسلم:"اكتبوا لأبي شاه" (رواه البخاري )

ومن هذا الباب أن تشعره أنك تهتم بحياته الخاصة و إليك هذه التجربة من الواقع: سأل معلم معلمًا آخر عن طالب مبرز في حفظه ، ذكي في عقله ، حسن في صوته ، ولكنه انقطع ولا أدري ماذا أفعل ‍‍. قال الآخر: سأقول لك شيئًا فعلته مع شبيهه ، قال: قل . فقال: اذهب إلى مدرسته ، وقابل مرشده ، واجتمع به عنده ، فإن ذلك سيشعره بمدى اهتمامك به ، وحرصك عليه . وكان ، فذهب وكانت الزيارة المدرسية نهاية انقطاعه ، وبداية انتظامه من نفس اليوم حتى ختم القرآن الكريم بفضل مولاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت