الصفحة 21 من 48

لا شك أن الترويح، والدعابة اللطيفة وإذهاب الملل أمر مطلوب، وقد كان صلىالله عليه وسلم يداعب أصحابه ولا يقول إلا حقاًّ (رواه الترمذي( 1991 ) ورواه أيضًا في الشمائل ( 202 ) وقال: حسن صحيح .) لكن المزاح حين يكثر يصبح له أثر آخر يحذرنا منه الخطيب البغدادي قائلًا:"يجب أن يتقي المزاح في مجلسه؛ فإنه يسقط الحشمة، ويقل الهيبة". وساق بإسناده إلى الأحنف بن قيس قال: قال لي عمر بن الخطاب:"يا أحنف، من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن أكثر من شيءعرف به، ومن مزح استخف به" (الجامع لأخلاق الراوي وآداب)

2-سرعة الانفعال ولغة التهديد:

من لوازم حسن الخلق الترفع عن سرعة الانفعال وشدة الغضب، واستبعاد لغة التهديد، ومن أسوأ الأساليب التي لا يجني منها المدرس إلا الكراهية من طلابه بل استخفافهم وسخريتهم:التهديد بما يعلم الطلاب أنه لن يفعله.

وعناية المدرس بانضباط الفصل وهدوئه ينبغي ألا تكون على حساب التربية وعلاقته مع الطلاب. والأغلب أن تكون هذه المواقف ردة فعل لسلوكيات ومخالفات لا ترقى لحجم هذه العقوبة والقسوة، ويمكن تجاوزها بإشارة، أو تنبيه لطيف يزيلها ويحفظ للمدرس وقاره وقدره.

3 -السخرية من الطالب واحتقاره:

قال عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) (الحجرات:11) وشدد النبي صلى الله عليه وسلم من أمر السخرية بالمسلم فقال:"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" (رواه مسلم(2564) . ).

4-انتقاد المدرسين الآخرين أو موادهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت