(18) لعلّ هذا الخطأ ناتج (جزئيا على الأقلّ) من اعتبار الموقع الإعرابيّ كلمة مفردة في كتب النحو العربي بدلا من اعتباره مكوّنا جمليا بصرف النظر عن عدد كلمات ذلك المكوّن الجمليّ. فالمبتدأ في مثل"الطالب المجتهد نجح"ليس"الطالب"بل"الطالب المجتهد". والمبتدأ في جملة"الطالب الذي غادر القاعة قبل قليل نجح"هو"الطالب الذي غادر قبل قليل". ومما يدلّ على ذلك أننا إذا حذفنا المبتدأ في الجملتين السابقتين فإنّ كلّ المكوّن الجمليّ يُحذف, ويحلّ الضمير"هو"محلّه, وليس محلّ"الطالب"وحده, وتصبح الجملتان السابقتان: هو نجح. وكذلك إذا حذفنا المفعول به في جملة"هل رأيت الطالب المجتهد؟"أو جملة"هل رأيت الطالب الذي كان هنا؟"ووضعنا محلّه ضميرا فإنّ الجملة تصبح"هل رأيته؟", لا فرق بين"رأيت الطالب"و"رأيت الطالب المجتهد"و"رأيت الطالب الذي كان هنا". وهذا لا يتعارض مع تقسيم المكوّن الجملي إلى الأجزاء التي يتألّف منها. فـ"الطالب المجتهد", مثلا, يتألّف من موصوف وصفة, وكلاهما ينتهي بالحركة ذاتها تطبيقا لقاعدة المطابقة بين الموصوف والصفة. انظر: داود عبده,"مكانة قواعد اللغة العربية في تدريس المهارات اللغوية"في: تدريس مهارات اللغة العربية, إعداد وتحرير: غسان اسماعيل عبد الخالق, جامعة فيلادلفيا, 2002.
(19) انظر الحاشية الثامنة وقارن تلك القواعد بالقواعد التي يتعلمها الطالب في المدرسة عشر سنوات أوأكثر دون أن يتقنها, مثل قواعد حركات الإعراب أو التمييز بين مواقع استعمال همزة الاستفهام و"هل"أو قواعد العدد الخ.