13-نفي المستقبل بإضافة"سوف"قبل"لا"أو"لن", مثل:"سوف لا يسافر"أو"سوف لن يسافر" (بدل"لن يسافر") . وقد أشرت إلى هذا في حديثي عن تعميم القاعدة.
14-ضافة"ما"بعد الكاف (كما) قبل الأسماء, مثل:"الشعب كما الحكومة". وقد أشرت إلى هذا في حديثي عن"التفاصح" (وانظر أيضا الحاشية السادسة عشرة) .
15-استعمال"بعضهم/بعضكم/بعضنا"في مثل:"لا يساعدون بعضهم" (بدل"لا يساعد بعضهم بعضا") .
وسيلتمس بعضكم مخرجا للذين يقعون في كل ما اعتبرتُه خطأ, ففي التراث أبيات من الشعر وشواهد نحوية وأمثلة من لهجات العرب تنقذ من يبحث عن الإنقاذ. واسألوا نهاد الموسى, فهو خبير ليس له نظير في ما يسمى"فيه قولان". (22) أما أنا فأفضّل استبعاد ما يُعتبر مقبولا إذا كان البديل من الأفصح متاحا.
بقيت الإجابة عن السؤال المهم: ما الحلّ؟ وهل يصلح العطار ما أفسد الدهرُ؟
سأقرأ بعض التوصيات التي أعددتها, مع علمي أنّ إصلاح ما أفسد الدهر ليس سهلا:
خضاع المذيعين والمراسلين لامتحانات لغوية صارمة قبل تعيينهم, على أن تشمل هذه الامتحانات النحو والصرف وقراءة النصوص غير المشكولة وضبط نصوص بالشكل التامّ في وقت محدّد. ويجب أن تشمل كذلك المهارات الأربع المعروفة: فهم المقروء وفهم المسموع والتحدّث (دون إعداد) بطلاقة خالية من الأخطاء وكتابة موضوع غير معدّ مضبوط بالشكل التامّ. وجدير بالذكر أنّ بعض المذيعين الناجحين في قراءة نشرة مُعَدّة كانوا يفشلون فشلا ذريعا عندما يحاورون ضيفا دون إعداد. كانوا يرتكبون في هذه الحالة من الأخطاء اللغوية ما لا يرتكبه طلاب المرحلة الإعدادية, أو يرتدّون إلى العامية, ناهيك عن التأتأة والتلعثم والتوقّف بعد كلّ كلمة, وغير ذلك من سمات عدم الطلاقة.