فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 86

مجامع الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به وينتهون عما نهى عنه، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه. ومن أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية سماع الغنا والملاهي وهو سماع المشركين. ومما يجب أن يعلم أن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الإنس والجن فلم يبق أنسي ولا جني إلا وجب عليه الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم واتباعه فعليه أن يصدقه فيما أخبر ويطيعه فيما أمر، ومن قامت عليه الحجة برسالته فلم يؤمن به فهو كافر سواء كان إنسيًّا أو جنيًّا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على محمد سيد رسله وأنبيائه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وخلفائه صلاة وسلامًا نستوجب بهما شفاعته آمين.

عقيدة المسلم

عقيدة المسلم: الإيمان بالله وحده لا شريك له وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى، كما قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [1] وقال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [2] فالإيمان خير ما أوتيه العبد في الدنيا والآخرة وبه تحصل السعادة في الدنيا والآخرة والسلامة من شقاوة الدنيا والآخرة، وهو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

(1) سورة البقرة (الآية: 285) .

(2) سورة البقرة (الآية:177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت