الزكاة في الإسلام ومزاياها
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه العظام، وهي واجبة على كل مسلم حر ملك نصابًا وحال عليه الحول إلا الخارج من الأرض وما كان تابعًا للأصل كنتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصلهما. وتجب الزكاة في أربعة أنواع من المال وهي السائمة من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم، والخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعدن والركاز والأثمان سواء أكانت ذهبًا أو فضة أو أوراق نقدية على اختلاف أنواعها ومسمياتها ويجب فيها ربع العشر، وعروض التجارة وهي ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح، ويجب فيها ربع عشر قيمتها أيًّا كان نوعها.
وكثير من الناس قد يتساهلون بهذا الركن العظيم من أركان الدين، إما بالبخل بها أو بنقصها أو بخسها أو صرفها إلى غير وجهها المشروع، والزكاة قرينة الصلاة في القرآن. فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه ويجب قتاله ويباح دمه، كما فعل أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إخراج الزكاة امتثال أمر الله ورسوله ونماء وبركة في الأموال، وتزكية لنفوس المزكين ومغفرة لذنوبهم، وفيها مواساة ومعونة لإخوانهم الفقراء والمساكين ومن ذكر معهم من أهل الزكاة، وفيها تقوية لأواصر الود والإخاء بين المسلمين، قال تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ#